تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ابن أمير زيد بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام وكان لقبه الداعي إلى الحق ومذكور في كتاب الإسلام بالداعي الصغير وفي الثاني عشر من رمضان عام 204 وصل إلى آمل وأسند إليه السيد أبو الحسين أحمد بن الناصر الملك فبعث إليه أخوه أبو القاسم جعفر بن الناصر بأن الملك حق أبينا فكيف تسلمه إلى الحسن بن القاسم فلا تفعل فإنك لا تفعل الصواب ألم تر ما فعله مع والدنا فلم يصغ لكلام أخيه ولم يعبأ به فتركه وتخلى عنه وذهب لدى محمد الصعلوك الذي كان واليا على مدينة الري وقرر أن يتخذ لنفسه الشعار والعلم الأسود وأن يجعل السكينة والخطبة لصاحب خراسان وأن يعطى له المدد ليسترد منهم طبرستان ، وكان الداعي الحسن بن القاسم سيدا طيبا حسن السيرة وعادلا وعالما ولم يشاهد أهل طبرستان في أي عهد مثل هذا الأمن والرفاهية والعدل الذي كان في أيامه ، وكانت كفاءته وسياسته أكثر من جميع السادة ولما وصل أبو القاسم جعفر إلى آمل مضى الحسن بن القاسم الداعي إلى جيلان في عام 306 ويقول أبو القاسم جعفر بن الناصر الكبير آنذاك شعرا :
لا يكشف الغماء إلا ابن حرة * يهون عليها عبؤها واحتمالها من الناصريين الكرام إذا غدوا * تطأطأ . . . . . « 1 » أبى ناصر الحق الذي أيد الهدى * وكانت له يمنى الهدى وشمالها عليه سلام الله ما ذر شارق * وما غارت الحور الهود نعالها [ كذا ؟ ] نفيت إذا منه وبدلت قسوة * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 2 » لئن لم أصبح آملا بكتائب * تضيق بها صحراؤها وجبالها فاترك أهل الثلب والغدر همدا * كما صنعت يوما بعاد شمالها
هامش
( 1 ) جاء بالمتن فارغا . ( 2 ) جاء بالمتن فارغا .