فكيف بمن لا ينزل الوحي عنده * وليس بمعصوم ولا بمؤيد
وأعطى ابن مرداس وأرضاه باللهى * وقال له قول الكريم المسود
وما أنت إلا شحنة من محمد * فهلا بهذا منه تهدى وتقتدى
ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار ما لم تزود « 1 »
ويقول من باب التعصب مع أبيه الذي كان إمامي المذهب :
يا أيها الزيدية المهملة * إمامكم ذا آية منزلة
كفّ له بالأخذ مبسوطة * وفي العطايا جعده مقفلة
أشلى على الأمة أولاده * وأظهر الرشوة والقندلة
يارخمات الجو تبا لكم * غصتم فأخرجتم لنا جندلة
توبوا إلى الرحمن واستغفروا * من قبل أن تأتيكم زلزلة
خصومة الحسن بن القاسم مع الناصر
منذ أن حدث أن أرسل الناصر الكبير الحسن بن القاسم إلى جيلان ، وأمره أن يحضر ملوك الجيل الذين يملكون الجيل والفلاة إلى آمل لتقديم الطاعة والولاء على نحو ما أشير إليه من قبل فأحضر كل من وسندان بن تيداو وخسرو فيروزان بن جستان وليشام بن وردراد مع جملة قبائلهم ، وكتب إلى الناصر بأن الجميع أتوا إلى مددك وخدمتك ، وكانت تلك الجماعة قد تأذت من الناصر الكبير لأنه لم يف لهم بجميع المال الذي كان قد قرره في المرة الأولى ، فبايعوا جميعا القاسم بن الحسن على أن يمسكوا بالناصر ويأخذون أجر هذه البيعة من الحسن بن القاسم ، فلما
هامش
( 1 ) هذا البيت مشهور جدا وهو من معلقة طرفة بن العبد البكري وقائله أتى بغرض التضمين " تاريخ طبرستان ج 1 ص 273