تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وانضم إلى " رافع " فشجعه على ذلك فطلب " رافع " المدد من " محمد بن زيد " فما طله فلما يأس قاد الجيش وتقدم وأخذ " عمرو " يحصن نفسه داخل مدينة " نيسابور " ولم يخرج ، وكان جند " رافع " يهجمون يوميا على " نيسابور " وهم " محمد بن هارون " وأبو نصر الطبري " و " مهدى مخيس " و " فضل بن جعفر " فاختار " عمرو بن الليث خمسة آلاف رجل وخرج لهم فجأة فهزمهم وحطمهم فوصل الخبر إلى " رافع " فأزال معسكره ورحل وأثناء عودته إلى " جرجان " أرسل إلى " محمد بن زيد " بأن يمده بالمدد والمال والجند وتمنى " عمرو بن الليث " من السيد أيضا أن لا يلبى حاجته ولا يفي له ولا يمده بمدد ، وفعل مثلما أراد " عمرو بن الليث " فلم يلتفت إليه وأحكم الحصار على " سارى " فجاء " رافع " إلى " سارى " وأقام خيمة " بروردبار " فأمد " رستم بن قارن " " رافع " بالمدد إلى أن حلت عليهم صاعقة وأمطار فجرف السيل الخيام وهلكت الدواب وأصيب الكثير من الناس بالظمأ ورحل " رافع " يائسا إلى " إستراباد " وقام بينه وبين " محمد بن زيد " العهد والميثاق مرة أخرى .

" إمساك رافع بالإصفهبد ملك الجبال رستم بن قارن "

أرسل " رافع " - " آنذاك " - إلى " الإصفهبد رستم " قائلا : إني أمضيت هذا الاتفاق مع " محمد بن زيد " ليس من باب الإخلاص له فما زلت على خلافي معه وأثناء ما كانا مشغولين بالصلح والمهادنه أرسل " الإصفهبد " إلى " عمرو بن الليث " وشرح له بأن " رافع " و " محمدا " قد عقد اتفاقا معا وسوف يجلبان الريب لي ، وربط نفسه " بعمرو " إلى أن يرى ماذا يكتب فلما أن جاءه رسول " رافع " برسالة أخرى وعرف حقيقة ما قد تم ، جاء إلى إستراباد لدى " رافع " فأمر بإعداد المائدة له وبالغ في إكرامه ولما فرغا جلسا للتشاور منفردين فجىء بقيد وكبلت أقدام " الإصفهبد " وقبض عليه وحمله إلى " قوهستان " التابعة له واستولى على دوابه وودائعه ومتعلقاته بالقهر والتعذيب وأسندوا ولايته إلى " أبى نصر الطبري " فضاعف له العقوبة والعذاب إلى أن مات في محبسه في رمضان عام اثنين وثمانين ومائتين وقدم " محمد بن زيد " لجيش " رافع " في هذا العام نفقة بحيث اتخذ " رافع " لنفسه الشعار والعلم الأبيض وأخذ له البيعة من جميع " جرجان " و " الدهستان " و " جاجرم " وجعل " لمحمد بن زيد " نصيب من مال " الإصفهبد " " رستم " وجاء " محمد بن زيد " من " سارى " إلى " آمل " وكان معه كل من " محمد " و " هسودان " و " علي بن سرخاب " ووقعت بينهما خصومة فقتل " محمد "