أطاحوا برأسه وهزموا العشرين ألف رجل وأسروا ابن أبي الحسين زيد بن محمد وأرسلوه مع رأس أبيه إلى بخارى في يوم الجمعة الخامس من شوال عام سبع وثمانين ومائتين وجسده مدفون في جرجان بلا رأس معروف بقبر الداعي وكانت مدة ملكه ستة عشر عاما وكان ابنه زيد بن محمد بن زيد سيدا فاضلا وعظيما وعالما لبث مدة قيد الحبس في بخارى لدى إسماعيل بن أحمد السامانى وهذه الأبيات له وهو في تلك الحالة : .
إن يكن نالك الزمان ببلوى * عظمت شدة عليك وجلت
وأتت بعدها نوازل أخرى * خضعت عندها النفوس وذلت
وتلتها قوارع ناكبات * سئمت دونها الحياة وملت
فاصطبر وانتظر بلوغ مداها * فالرزايا إذا توالت تولت
كما كان يكتب من محنته في بخارى إلى أصدقائه في طبرستان
أسجن وقيد واشتياق وغربة * ونأى حبيب إن ذا الثقيل
أيا شجرات الجوز في شط هرهز * لشوقى إلى أفيائكن طويل
الأهل إلى شم البنفسج في الضحى * بخشكرود من قبل الممات سبيل « 1 »
وقد عرضوا هذه الأبيات على إسماعيل بن أحمد السامانى فعفا عنه وأمر بفك قيوده واستدعاه عنده وأجلسه ، وقال له لك الاختيار فيما لو تريد أن تذهب إلى طبرستان أو تفضل البقاء هنا فقال له لقد تغيرت الأوضاع في طبرستان ، حتى
هامش
( 1 ) هذه الجزئية من الأشعار اقتباس وتقليد من القطعة المشهورة ليحيى بن طالب الحنفي من المعاصرين لهارون الرشيد خاصة في المصراع الثاني من البيت الثاني والمصراع الثاني من البيت الثالث فقد قاله الشاعر بعينه مع تغيير مختصر في اللفظ ( الرجوع إلى كتاب الأغانى ج 20 ص 149 ومعجم البلدان مادة قرقرى - محقق ) .