" سليمان " ب " سارى " حوض مياه كان قد أسقط فيه مائتي ألف درهم وعلم " الحسن بن زيد " فاستخرجها وأعطاها للجيش وقضى بقية ذي الحجة وجميع المحرم وصفر وربيع الأول في " سارى " ولجأ " الإصفهبد قارن بن شهريار " إلى " مصمغان " ليتوسط له عند " الحسن " لمبايعته فقبل وبعث بابنيه " سرخاب بن قارن مازيار بن قارن " للخدمة وكان هذا كله في عام 252 حتى وقعت خصومة بين " مصمغان " و " الفضل الرفيقى " وتوتر ما بينهما فمضى " ومصمغان " إلى بيته فتلطف معه " الحسن بن زيد " واستماله ولكن قال إنني لن أحضر بالطبع ، إنني أخشى من سوء أفعال وخسة وندالة " الديالمة " الذين لا يفعلون فعل الآدميين وخلع الطاعة وكان قد نزل عند " محمد بن نوح " قرب " تميشه " ووافقه على هذا الخروج " الإصفهبد قارن " وبعث إليه برسول ورسالة ومضى الحسن بن زيد إلى " لنكورخان " وأحرق كل غلال الولاية وأسرع يتعقب " قارن " فهرب منه فجاء " الحسن بن زيد " إلى " سارى " وأتوا بخبر ورسالة من " آمل " أن " جايى بن لشكر ستانط استباح الظلم مع أهل رستاق آمل فتمردت عليه جماعة وقتلته فسير في الحال " محمد بن إبراهيم " لتدارك ذلك الأمر وبعد عشرة أيام مضى خلفه فلما وصل إلى ترجى كان ابن عمه " قاسم بن علي بن الحسن بن زيد " قد جاء من العراق - وقد جرى ذكر فضله وجودة شعره في المقدمة - فقدم له الحسن بن زيد التشريف والعطاء الجزيل وبعث به إلى آمل واتخذ من تريجه مقاما وأمسك ب " سرخاب ابن الإصفهبد قارن " وأخيه " مازيار " ووضعهما في القيد وبعث ب " حسن بن محمد بن جعفر العقيقي " إلى " سارى " وفوض إليه أمر تلك المناطق وأمره بأن يقبض على " مصمغان " فكتب " العقيقي " إلى " مصمغان " ليستميله فانضم إليه وطلب العذر إلى أن خرج وفق " رستم بن زبرقان " في " مهروان رستاق " وبات الطريق غير آمن ، وبعث بابنه " لهرمزد كأمه بن يزدانكرد " و " عباس بن العقيلي " فانضم " رستم بن زبرقان " في البداية مع أصحاب " محمد بن نوح " وقتلوا الآخرين وأسروا ما تبقى فلما وصل " رستم " إلى تلك الجماعة أخذ " محمد بن نوح " وأحضره إلى " مهروان " وكان " حسن بن عقيقى " قد عاد مظفرا ومنصورا ومؤيدا ومسرورا وقتل كثيرا من الناس وأحضر أربعمائة أسير ، وبقي فترة في " سارى " إلى أن أخبروه بأن " إبراهيم بن معاذ " كان يبعث بالمدد من " تومش " إلى الإصفهبد قارن بن شهريار " وسوف يأتي لقتالك فتقدم له وهجم عليه في " قوهستان " وقتل كل من وجده وأشعل النيران في منازلهم وأخضع جميع الناس ، وقضى عدة أيام في مدينة " سارى " وترك " الحسن بن زيد العقيقي " في
تاريخ طبرستان — صفحة 242
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٢٤٢