تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فلما نظرت ثانية لم أر شخصا ولا أعلم من هو القائل وكان الديالمة و " حسن عقيقى " قد تعقبوا " مصفان " والمهزومين حتى حدود " جرجان " ويأس " سليمان " من " طبرستان " ونزل في خراسان وخضعت الولاية للسيد " الحسن بن زيد " ومن بعد هذا كانوا يحسبون له حساب الملك ويقول " سليمان بن عبد الله بن طاهر " هذه الأبيات حسرة على مكانته وقصره في طبرستان : -
يوما يميت ويحى يومه الثاني * عدل المهيمن في هذا الورى الفاني حوادث الدهر جمات تقلبنا * والدهر ذو نمير يأتي بألوان بان الشباب وما بانت حلاوته * لله در شباب طاير للحانى ( كذا ) بدلت من نغمات باليمان حرن ( كذا ) ؟ * في الأذن منى أعوالا بجرجان
وله أيضا على نفس المكان وقصر الميان : -
ألاحى الميان فإن نفسي * معلقة بأسباب الميان سقى الله الميان وما يليها * وعمر ربعها عمر الزمان لها من كان مشتجر أنيق * بدايع فتن في كل المعاني لقد أخذت بحظ من فؤادي * كما أخذ المشوق من القيان

" سطوة الحسن بن زيد "

كان " الحسن بن زيد " يعاقب بالقتل وكان يوبخ كل مخلوق يميل لآل عباس حتى جزعت قلوب الناس بحيث لم تبق فكرة سوى طاعته ورضاه ، وحينما خضعت الولاية لسطوته بعث " محمد بن إبراهيم " و " لشكرستان الديلمي " إلى " جرجان " بالأعلام في يوم الأربعاء الثالث من ذي الحجة عام 253 وكلما نزلوا في مكان ما كان الأهالي في استقبالهم ، وكانوا ينثرون النعم عليهم وظل " الديالمة " معهم طوال شهر ذي الحجة والمحرم ومنتصف شهر صفر ولما انصرفوا عن الطمع في الغنائم تخلى جميعهم ل " محمد بن إبراهيم " وعادوا ، وبعد عشرة أيام كان هو قد غادر " جرجان " أيضا