تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
من ظلمك فأبلغوا هذا الأمر لخالد على الفور ، فأمر بأن يحضروه وقال له : لو عزلونى من ولايتك فلن يعزلنى شخص من الانتقام ، منك وأمر بضرب رقبة التاجر ومضى إلى سارى فاستقبله أهل سارى وقدموا له التحف والهدايا ، فأقام بها فترة وقدم في حقهم مالا كثيرا على سبيل الصدقات والصلات ، وأرسلوا " عمر بن العلاء " مرة ثانية إلى " طبرستان " بدلا منه فلما حضر خاصم ونداد هرمزد واسترد جميع " قوهستان " منه ، وجعل الخلق لا يستطيعون الحياة في العمران فكانوا يتجولون في الغابات وكان هو يتتبعهم فيها إلى أن أمسكوا برجل ذات يوم وأحضروه أمامه على أنه من أتباع " ونداد هرمزد " ؛ فأمر بضرب رقبته فقال له : أمنى حتى أمضى إلى مكان أعرفه في بلادنا حيث يوجد " ونداد هرمزد " فأجاب عمر من يضمن وفاءك فقال : اترك هذا الفراش الذي أحمله على ظهري كضمان عندك ، فضحك عمر وقال : إن يفي فسيكون الأمر قصة قوسي حاجب بن زرارة التميمي وكسرى وتلك حكاية معروفة والتي لم نذكرها هنا ويقول أحد الشعراء : - [ وكل وفاء كان في قوس حاجب وأنت جمعت الغدر في قوس حاجب ] ولسوف أفعل مع هذا الرجل ما فعله كسرى مع الحاجب فكانوا يجعلونه ، أمامهم ويراقبونه إلى أن قال لهم انزلوا في مكان ما لأمضى أنا وعندما أتفقد مكانه أخبركم ، وتعاهدوا مع هذا الخسيس على هذا ومضى وأخبر ونداد هرمزد بأن يعد كمينا وحكى له كل القصة ، فأسلم هذه الجماعة للسيف وهرب في أثناء ذلك ، فعاد " عمر بن العلاء " مع بعض من رجاله من هناك مقهورا ، فغضب عليه المهدى وبعث " تميم ابن سنان فتصالح مع الإصفهبد " ونداد هرمزد " وأشار الخليفة فبعث " يزيد بن مزيد " و " حسن بن قحطبة فأتيا الولاية وتحاربا مع ونداد حتى تغلبا عليه ، وتم الاستيلاء على كل ولايته وقتلوا الكثير من أتباعه ، وقد عثر عليه يزيد في أثناء المعركة وضربه بالسيف على نحو ما ذكرت من قبل ، فكان يتوارى في الغابات عاجزا وحيدا إلا من بضعة أشخاص معدودين إلى أن بعث الخليفة بابنه " موسى بن المهدى " الملقب " بالهادي " إلى " جرجان " فأرسل " ونداد هرمزد " إليه بأتباعه ليطلبوا الأمان منه ، فقبل وأقسم على ذلك فذهب ونداد هرمزد إليه واغتنم الفرصة ، وكتب رسالة إلى يزيد بأن يسلم له " قوهستان " وغادر جرجان ومضى إلى العراق وتوجه من العراق إلى بغداد ، وبينما كان يصطحب هرمزد معه بلغه في الطريق خبر وفاة المهدى فمضى على عجالة إلى