سنجر وكان قد آذى الشيخ عدة مرات ، وذات يوم أحضروا إليه في بسطام بطيخة فوضع إصبعه على عنقها وقال قتلنا " محمد بوتوبة " فجرى القضاء وفق قوله إذ كان سنجر قد قتل الوزير في مرو في نفس اللحظة .
" قاضى هجيم "
كان زاهدا وعالما وقبره في مشهد شمس آل رسول الله بمحلة " عوامه كوى " وهذه القصيدة شاهد على فضله حيث يقول فيه أحد العلماء :
يا من أنت في الثقافة والعلم بحر ، ليس لنا نظير سواك * فأنا وأنت اللذان لا حياء لنا ، فلقد أحيينا الهزل
وقد أصبح كل منا مشار إليه ، وكأنه في الدنيا له يد بيضاء * فأنا معروف بالشعر والنجوم والحمق والجنون ، وأنت بالزينة والفتوى
لي ولك تقصير في أمرين ، على الرغم من أن كلانا عالم * فليس لي عقل ولا حياء لك ، وكلاهما غالب في طبيعتنا
ففي البشم موضع للعبث ، وليس في العين قطرة ماء * يصدر ولا يصدر عنى الوله ، سواء اليوم أو في الغد
فالذي يصدر هو أضرب المخراق ، والذي لا يصدر منى هو الحسن والعقل * جعبة الشعراء قرينتى ، مثلما النار قرينة الموقد
قل فبئس القرين ولا تخش شيئا ، فلست تدرى كل ما يكون في المعنى * تصدر عن خواطرنا مضحكات ، كما يتأتى الدر من جوف البحر
لا يعرف الجهال قدرنا ، وكم فينا من مزاح ووسامة * لكل منا جسد وروحنا واحدة ، وقد جعلنا قلبينا قلبا واحدا
فاعتبر منزلي منزلك مثل عطارد ، حين يحل ببرج الجوزاء * فأفض خاتم عهد محبتي ، حيثما تكون وحدك في كل مكان
فأنت على الأرض كشمس الفلك ، وليس في الفلك شمس وحيدة