تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الراوندي وسيد مرتضى كاشاني وأفضل الدين ماهبادى وقضاة أصفهان وقبيلة شفروه وجميع سادات قزوين وأبهر ونواحي فرقان وكان يأتي من مصر والشام وبلاد العرب في كل عام ثلاثة آلاف علوي وكان الجميع يأخذون منه نفقات المأكل والملبس شتاء في " طبرستان " وكل يوم كانوا يجلسون على المائدة وكان يعلن نداءات الميدان بالدعاء أن يا ملك مازندران أن أمر لنا بمائدة صغيرة ( 120 ) ، فكان يأمر الحجاب ليمدوا عشرة موائد بين أيديهم وكلما كان يركب كان العلويون يقفون صفا ويصيحون من بعيد نحتاج لشئ ما ويطلبون ما يحتاجون من ذهب وثياب ومرادات أخرى فكان يبذلها لهم على الفور ولو أن أحدا من الحاضرين قال ليرزقك الله ويشيبك ، كان يقول لهم لا تقولوا ذلك قط فليس لهم في الدنيا باب آخر سوى هذا الباب فأعطوهم كل ما يشتهون ، وقد أخرج ذات مرة من الخزانة ثلاثة وعشرين ألف دينار آملي ليزوجوا بها في طبرستان والري الفتيات العلويات الفقيرات من الأبناء العلويين وفي كل عام حينما كان بمكة في موسم الحج كان يرسل كل هذه الخيرات والصدقات إلى العتبات العالية والمشاهد المشرفة والأماكن المباركة على هذا النحو . أربعة آلاف دينار لماء السبيل وكانوا يرفعون علمه جنبا إلى جنب مع علم الخليفة وعلم سائر السلاطين وملوك العصر ، وكانوا يأخذون الضريبة من طوائف الحجاج فكان يرسل الأمير الحاج ألفي دينار وينادى بأن جميع الحجاج طلقاء ملك مازندران ، وكان يوقف إلى مشهد عبد العظيم مائتي دينار ، وإلى مشهد مقابر قريش ثلاثمائة دينار وإلى مشهد أبناء الحسن ثلاثمائة دينار وإلى مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عشرة آلاف دينار ، وإلى مشهد سلمان الفارسي بالمدائن مائة وخمسين دينار ، وإلى مشهد الإمام الحسين بن علي عليه السلام بكربلاء ستة آلاف دينار ، وإلى مشهد أبى الحسين علي بن موسى الرضا ثلاثة آلاف دينار ، وإلى أمراء مكة خلعة وجبة وعمامة ، ومائتي دينار إلى سدنة الكعبة والسقايا وسائر الحواشى ألف دينار وإلى حمام مكة المعظمة ، وكان يخرج لمساكين مكة طاقم من الحرير وإلى طيبة مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام ثلاثة آلاف دينار وإلى مقابر البقيع ألفي دينار وإلى مساكين المدينة طاقم من الحرير ، وإلى بغداد الدمور تحمل من هناك ويقسمونها ، ولظهير الدين الفاريابي الذي كان أفضل الشعراء قصائد في حقه ينبغي أن تطلب من ديوانه ومن بينها هذه :