تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ صنعاء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
إليهم وسألهم إطلاقهم أو الفتنة فلما رأوا الغلبة واجتماع الكل أخرجوه وقبضوا على سائر ما قد كان في الحصن سوى ثلاثة عشر فرسا ، فان فلفل « 1 » وجماعة من همدان قصدوا فيهن بني الحارث . فوهبت لهم وتهادنوا شهرين على أمان الطرق فأمن الناس ورخص الطّعام . فلما انقضت الهدنة عادوا لأخذ الحرابة فانقطعت الطّرق وتعب الناس فأغارت همدان . وأهل صنعاء إلى الرحبة على مكان بني الحارث . فأخذوا أغنامهم وهدموا دورهم وقطع ما كان لهم من الأعناب وهدموا دور بنى المداني وعمدت بنو الحارث تقطع على همدان [ 58 - ب ] في الليل ما كان لهم في ضلع وضهر . فلما كان يوم التّاسع وعشرين من شهر شوال سنة 399 اجتمعت بنو الحارث كلها حتّى وصلت شعوب فأخذت غنما وبقرا لبني حماد ، وهي مواشي كهلان بن بكيل ، فخرج إليهم أهل صنعاء ومن كان في صنعاء من همدان فأصيب الجميع وقتل من أهل صنعاء رجلا « 2 » . ووقعت الهزيمة على بني الحارث وان جعفر بن ذعفان صرخ في الأبناء وفي بني شهاب ، وخرج إلى الرحبة بمن اجتمع معه من العساكر . وقد كانت بنو الحارث سألوه هدنة فكره . فلما صاروا في الرّحبة همت الأبناء ببني شهاب وهمّت بنو شهاب بالأبناء . وأراد كلّ منهم أن يعدوا على صاحبه ففرعت « 3 » همدان بينهم وراح الخدم وراح معهم جماعة من بني الحارث في طلب الصّلح . فلما كان آخر النّهار وذلك يوم السبت يوم خمسة وعشرين من شوال سنة 399 اقتتل بنو شهاب والأبناء في السوق فقتل من بني شهاب رجل وأصيب بينهم جماعة . ودخلت بينهم همدان بذمّة . فلما كان بكرة يوم الأحد حالف ذعفان بن جعفر الأبناء وأهل صنعاء وناس من همدان على فتنة بني الحارث . وكره ذلك أهل صليت فلم يدخل
هامش
( 1 ) هو فلفل بن وهيب . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) فرع : فصل بينهما في النزاع .