فسار حتى أخذه من أيديهم فخافوا أهل صنعاء وتعبوا فوجّه كل من كان له صاحب وخفير من همدان إلى صاحبه فوصل الكل منهم إليهم إلى صنعاء .
فلما كان رابع العيد يوم السّبت لثلاثة أيام من شوال خرج فلفل بن وهيب فهدم مجلس أصحاب الزكاة وأبان الخلاف ، وأغار بنو حماد وذعفان وأهل بيته واقتتلوا فانهزم ذعفان ومن كان معه إلى دورهم . وأصيب بينهم صائبات كثيرة .
فلما كان يوم الثاني يوم الأحد وصلت مادة ذعفان وساروا « 1 » السرار لقتال بني وهيب فاقتتلوا ، فوقعت الرّدّة على بني حماد ، وأصيب منهم جماعة . وذعفان عند أبي جعفر يطلب في البوسي فلم يطلبه فسأل أن يوجّه معه ابنه الضّحّاك إلى صنعاء ففعل ذلك . فلما صار في الملحة « 2 » أرسل من يخاطب من كان في صنعاء من همدان ويسألهم النظرة « 3 » بنفقاتهم فلما يفعلوا ، فخرج ذعفان يوم الجمعة التاسع من شوال من هذه السنة . وتخلّف الضحاك في « الملحةّ » وتهادنوا شهرا على أن لا يثبت في صنعاء سلطان .
ثم إنه سار فلفل بن وهيب في جماعة من أصحابه وأحلافه من بني موسى ومحمد بن سلمة الشهابي يصرخون بالزيدي ويسألونه النصرة فأقاموا عنده بذمار مدّة شهرا « 4 » . وأبو جعفر في ناعط [ 60 - ب ] فلما كان لأربعة أيام داخلة من ذي القعدة من هذه السّنة سنة أربعمائة سار إلى بلاد الصّيد ، وأخذ معه البوسي وابني حبيب . فلما كان يوم السابع عشر من ذي القعدة هذه .
وصل الزيدي . ووصل معه محمد بن مروان . فنزل في دار ابن مروان .
ووصل معه من عنس جماعة وافرة خيل ورجل . فخرج ذعفان وأهل بيته إلى
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) الملحة موضع وواد من خولان صعدة : المعجم : 629 .
( 3 ) كذا في الأصل ولعلها النصرة .
( 4 ) كذا .