الطيبي والزّين الهيتمي ، وجعفر بالقاهرة ودمشق ، وتميز فيها ، وولي مشيخة الاقراء بجامع بني أمية وبدار الحديث الأشرفية بعد الخطاب ، [ وبالجملة ] « 1 » ففضائله كثيرة رحمه اللّه تعالى .
وفيها « 2 » وصل الإفرنج لعنهم اللّه من الهند إلى بندر عدن في ثلاثين خشبة ما بين غربان وبرش ، مظهرين « 3 » السعدة لأهل عدن على المصريين 193
ولم يغيروا شيئا في البندر ، ونزل منهم جماعة إلى السّاحل ، ثم واجههم الأمير مرجان بالساحل ، وقدم لهم الضيافة العظيمة إلى مراكبهم ، وطلبوا ربانين « 4 » يسيروا « 5 » بهم إلى جّدة ، فدفع إليهم الأمير مرجان جملة ربابين من أهل الشام بالكره من الربابين ، وكل ذلك كفاية لشر الإفرنج ، ثم ساروا إلى جدة فأرسوا ببندرها ، وبها الأمير سلمان في جمع من الترك وغيرهم قد علموا بمسيرهم « 6 » إلى جدة فاستعدوا لقتالهم ولم ينزل أحد من الإفرنج إلى ساحل جدّة بل قصدهم الأمير سلمان في غراب أو غرابين ، فلما قرب منهم رماهم بالمدافع ، فاتلف عليهم في مراكبهم مركبين أو ثلاثة ، ثم إن المدافعي « 7 » طرح في الباروت شيئا حتى تغير المدفع وأحرقت النار بعض الغراب الذي فيه سلمان ويقال إن المدافعي كان نصرانيا يخدم مع سلمان فقتل سلمان المدافعي [ في الحال ] « 8 » ورجع إلى جدة سالما ، وترفع الإفرنج عن بندر جده راجعين إلى جهة اليمن ، فتبعهم سلمان أو بعض أصحابه في غراب إلى قرب اللحيّة ، ثم استنقذوا من الإفرنج غراب فيه
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل وأوردناه من النور السافر ليستقيم السياق .
( 2 ) قلائد النحر لوحة : 197 .
( 3 ) الأصل فظهر ابن . وأصلحناه من القلائد .
( 4 ) مثنى ربّان وهو الذي يرشد السفينة في البحر على المعالم البرية أنظر « الشهداء السبعة : 124 » .
( 5 ) كذا في الأصل وفي القلائد « يسير » .
( 6 ) الأصل : مسيره .
( 7 ) الأصل : المدافع .
( 8 ) ساقط من الأصل .