تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1393

مساهمون:

ص١٣٩٣
وبعد سفر السلطان من دمشق استعفى الصاحب محيي الدين ابن النحاس ، وطلب الإقالة من مباشرة نظر الدواوين بالشام ، فأعفى من ذلك ، ورتب في نظر الخزانة بدمشق عوضا عن ابن النحاس ، وتولى أمين الدين سالم بن صصرى في نظر الخاص ، وهي الأملاك التي كان قد احتاط عليها ناصر الدين ابن المقدسي ، وغيرها ، مع وكالة الخاص ، وأفردوه عن تاج الدين ابن الشيرازي .

[ خنق سنقر الأشقر مع عدد من الأمراء ]

وفي يوم الأربعاء ثالث عشرين ذي القعدة أفرج عن الأمير حسام الدين لاجين بالديار المصرية ، وأعطي خبز مائة فارس ، والسبب في ذلك أن السلطان الملك الأشرف عاقب الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وركن الدين صقصو فاعترفوا أنهم كانوا يريدون قتله وأن لاجين لم يكن معهم ، ولا كان له اطلاع على الباطن فخنقهم وأفرج عن لاجين بعد ما كان قد وضع الوتر في حلقه ، فعند ذلك ضمنه خشداشيته ، الأمير بدر الدين بيدرا ، والأمير علم الدين الشجاعي ، وغيرها ، وأخرجوا الأمراء المخنقين فسلموهم إلى أهاليهم وكان معهما : جرمق ، وسعدان ، والهاروني ، وغيرهم ، ثم غرقوا جماعة أخرى رحمهم الله ، وقيل إنما كان ذلك في مستهل المحرم سنة اثنتين وتسعين وستمائة ، كان هلاك سنقر الأشقر ، والأمراء المذكورين . وفيها في ذي الحجة وصل إلى دمشق جماعة من التتر مقفزين من ناحية الرحبة فوق ثلاثمائة فارس ، وصلوا إلى دمشق ، وتوجهوا منها إلى الديار المصرية ، فأخبروا بوفاة أرغون ، ووفاة الملك المظفر صاحب ماردين ، واستقرار ولده عوضه على قاعدته بماردين . وفي ليلة الخميس رابع عشر ربيع الأول كان عرس الصدر جمال الدين ابن الصدر شرف الدين ابن القلانسي على بنت القاضي أمين الدين ابن صصرى ، وفي صبيحة هذا اليوم عقد الشيخ برهان الدين ابن الشيخ تاج الدين نفع الله به على بنت قاضي القضاة شهاب الدين الخوئي بالمدرسة الباذرائية ، وكان عقدا حفلا حضره أكابر الناس والعلماء .