تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1337

مساهمون:

ص١٣٣٧
منسوبة للأمير شمس الدين وغير ذلك ، فلما فتح لانت عريكة الأمير شمس الدين ، وأجاب إلى تسليم صهيون على شروط اشترطها ، فأجابه الأمير حسام الدين طرنطاي إليها ، وحلف له بما وثق به من الأيمان ، ونزل من قلعة صهيون بعد حصرها شهرا واحدا ، وأعين على نقل أثقاله بجمال كثيرة ، وظهر ، وحضر بنفسه ، وأولاده ، وعياله ، وأتباعه ، وأشياعه إلى دمشق ، ثم توجه إلى الديار المصرية صحبة الأمير حسام الدين طرنطاي ، ووفى له بجميع ما حلف عليه ، ولم يزل يذب عنه أيام حياته أشد ذب ، وأعطي بالديار المصرية خبز مائة فارس ، وبقي وافر الحرمة إلى آخر الأيام المنصورية ، وانتظمت صهيون وبرزية في سلك الممالك المنصورية ، وهما من أحصن القلاع وأشدهما منعة . وفي خامس عشر المحرم ولي قاضي القضاة شهاب الدين محمد بن الخوئي قضاء القضاة بالشام عوضا عن قضاء القاهرة ، وسافر إلى دمشق من القاهرة في ثالث عشر صفر ، وكان وصوله دمشق يوم الاثنين ثالث عشر ربيع الأول ، وحكم ليومه بالمدرسة العادلية ، واستمر بنيابته الشيخ شرف الدين أحمد بن المقدسي ، وقرىء تقليده يوم الجمعة بالجامع . وفي سابع وعشرين شهر رجب سافر الملك المنصور سيف الدين قلاوون من القاهرة قاصدا الشام ، فلما وصل غزة ، أقام بتل العجول إلى شوال ، ثم رجع إلى القاهرة ، ودخل القلعة يوم الاثنين ثالث عشر شوال ، وكان استناب الأمير علم الدين سنجر الشجاعي . وفي شهر رمضان وصل إلى دمشق بريدي من الديار المصرية بمرسوم يتضمن طلب سيف الدين أحمد السامري بسبب مرافعة ناصر الدين محمد بن المقدسي له ، فإنه كان توجه لمرافعة قاضي القضاة بهاء الدين يوسف ابن الزكي - رحمه الله - فلما وصل الديار المصرية بلغه وفاته ، فتوصل بشمس الدين الأتابكي ، ودخل على الشجاعي ، وحدثه في معنى ابنة الملك الأشرف موسى بن العادل - رحمه الله - وأنها باعت أملاكا