تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1175

مساهمون:

ص١١٧٥
الأجناد كانوا تخلفوا عن العرض بحمص ، وشفع في جماعة أخرى تخلفوا فحبسوا في خزانة البنود ، وأمر بمن كان يحضر معه في الشراب من الخدام فقطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وسملت أعينهم ، وكانوا أربعة عشر نفرا فمنهم من مات ، ومنهم من سلم .

[ عقد نكاح بركة بن بيبرس ( نسخة الصداق ) ]

وفي يوم الخميس ثاني عشر ذي الحجة عقد نكاح الملك السعيد ناصر الدين محمد بركة بن الملك الظاهر على ابنة الأمير سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي بالإيوان في القلعة ، على صداق خمسة آلاف دينار المعجل منها ألف دينار معاملة ، وتوكل في قبول النكاح عن الملك السعيد الأمير بدر الدين الخزندار ، وتوكل عن الأمير سيف الدين قلاوون في العقد الأمير شمس الدين الفارقاني ، وجرى العقد بحضور الملك الظاهر ، والوزراء والقضاة وأعيان الشهود والأمراء ، وأعيان الأجناد ، وكتب الصداق محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر ، وقرأه في المجلس فخلع عليه وأعطي مائة دينار .

مضمون الصداق وصورته

الحمد لله موفق الأملاك لأسعد حركة ، ومصدق الفأل لمن جعل عنده أعظم بركة ، ومحقق الاقبال لمن أصبح نسيبه سلطانه ، وصهره ملكه ، الذي جعل للأولياء من لدنه
سُلْطاناً نَصِيراً
« 1 » ، وميز أقدارهم باصطفاء تأهيله حتى حازوا
نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
« 2 » وأقر فخارهم بتقريبه حتى أفاد شمس آمالهم ضياء ، وزاد قمرها نورا ، وسر به وصلتهم حتى أصبح فضل الله عليهم بهاء عظيما وأفضاله كثيرا ، فهي أسباب التوفيق الآجلة والعاجلة ، وجاعل ربوع كل إملاك من الأملاك بالشموس البدور والأهلة آهلة ، جامع أطراف الفخار لذوي الإيثار ، حتى حصلت لهم النعمة الشاملة ، وحلت عندهم البركة الكاملة .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء - الآية : 80 . ( 2 ) سورة الانسان - الآية : 20 .