تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1127

مساهمون:

ص١١٢٧
يرجعون إليه أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق بن حمامة ، وانقرضت دولة بني عبد المؤمن . وفيها سير الدرابزين للحجرة الشريفة صلوات الله على ساكنها من الديار المصرية ، صحبة الشيخ مجد الدين عبد العزيز بن الخليلي ، فمرض وحصل له طرف فالج ، فتعلق بالحجرة الشريفة بعد أن تصدق بجميع ما معه ، وتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم فعوفي في المدينة ، وصحب الركب إلى مكة على ناقته .

ذكر كسرة أبغا لبرق

قد تقدم القول بتسيير رسل تيشين إلى أبغا يستصرخ به من برق فلما وصلت الرسل جمع أبغا أمراء دولته ، واتفقوا أن يقصدوا برق ، فجمع عساكره ، ونزل بموغان فأكلت خيولهم الزرع خمسة عشر يوما ، ثم ساروا فوصلوا أردول فأمر عساكره باخفائه ، وكل من ذكر ذلك قتل ، ورحلوا وساروا مدة خمس وخمسين يوما وخيولهم ترعى الزراعات ، ونزلوا جوقجران بينهم وبين برق خمسة أيام فحملوا زادهم مطبوخا لأن لا يشعلوا نارا ، وعينوا من كل عشرة فارس ، يتقدموهم بنصف نهار ، يتحفظوا لهم الأخبار فكانت عدتهم خمسة آلاف فارس ، فساروا في واد بين جبلين وقتلوا من وجدوه في طريقهم إلى أن أشرفوا على يزك برق فكبسوه سحرا واستأصلوهم عن آخرهم ، فلما وصل إليهم أبغا فرح بذلك ، وعرفوه أنه بقي لهم يوم ونصف ويصلون إلى عسكر برق ، فساروا ليلا فلما أصبحوا لم يشعروا إلا وعسكر برق قدامهم ، وكان في طرفه مرغول مقدم ثلاثة آلاف فارس ، فكسر وهرب ناجيا بنفسه ، واتصل ببرق فأخبره ، وسار أبغا فنزل على مدينة هراة فأقاموا اثنى عشر يوما يطعمون خيولهم الزرع ، وهرب شخص من عسكر برق ووصل إلى أبغا وعرفه ان سبب هروبه أنه رأى في لوح الغنم أن أبغا يضرب مصافا مع برق ويكسره ، فقال أبغا : إن صح ذلك ملكتك قرية تعيش فيها أنت وعقبك وأقبل عليه إقبالا عظيما ، ولما كسر برق وفي له .