تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1126

مساهمون:

ص١١٢٦
عشري شعبان فوض إلى الصاحب تاج الدين وزارة الصحبة ، على ما كان عليه والده فخر الدين . وفي شعبان لعبت الشواني في نيل مصر ، وحضرها الملك السعيد في الحراقة ، ولما دخلت البر إزدحم الناس في مركب منها فغرق ، ثم سافروا في الشهر إلى دمياط ، ووافاهم من الإسكندرية أربعة أخرى ، وخرجوا إلى الغزاة جميعا ، فوجدوا بطسة هائلة وبها شجعان حموها ، وعلقوا من مراكب المسلمين فقاسوا الجهد ، فأطلقوه وقتل منهم خمس وعشرون رجلا ، ثم عادوا ولم يظفروا بطائل . وفي العشرين من شوال ورد البريد من الشام مخبرا أن الفرنج قاصدون البلاد ، والمقدم عليهم شارل أخو ريدافرنس ، وربما كان محطهم عكا ، فتقدم إلى العسكر بالتجهز إلى الشام ، وورد الخبر من الإسكندرية بأن اثني عشر مركبا للفرنج عبروا على الإسكندرية ، ودخلوا ميناءها ، وأخذوا مركبا للتجار ، واستأصلوا ما فيه وأحرقوه ولم يجسر الوالي أن يخرج الشواني من الصناعة لغيبة رئيسها في مهم استدعاه الملك الظاهر بسببه ، ولما بلغ الملك الظاهر ذلك بعث فأمر الملك الظاهر بقتل الكلاب في الإسكندرية ، وأن لا يفتح أحد حانوتا بعد المغرب ولا توقد نار في البلد ليلا ، ثم تجهز وخرج نحو دمياط ، يوم الخميس خامس ذي القعدة في البحر . وفي ذي الحجة أمر بعمل جسرين أحدهما من مصر إلى الجزيرة ، والآخر من الجزيرة إلى الجيزة على مراكب لتجوز العساكر عليها إلى الإسكندرية إن دهمها عدو ، وبقي منصوبا إلى أن تواترت الأخبار بقصدهم تونس ، ونزولهم عليها . وفي المحرم قتل أبو العلاء إدريس بن عبد الله بن محمد بن يوسف صاحب مراكش في حرب كانت بينه وبين ابن مرين على مراكش والذي