الله وحده لا شريك له عدة عند لقائه ، وأشهد أن محمدا سيد رسله وأنبيائه صلى الله عليه ، وعلى آله ، وصحبه عدد ما خلق في أرضه وسمائه ، أوصيكم عباد الله بتقوى الله إن أحسن ما وعظ به الانسان كلام الملك الديان :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
« 1 » نفعنا الله وإياكم بكتابه وأجزل لنا ، ولكم ثوابه ، وغفر لي ولكم وللمسلمين أجميعن .
وكتب بدعوته إلى الآفاق وتعلل بذكرها الرفاق ، وكتب الله للسلطان هذه الحسنة التي يجدها يوم ينفذ كل شيء ، وما عند الله باق ، وكتب السلطان إلى الملك بركة يعلمه بذلك .
وفي ليلة الأربعاء ثالث شهر رمضان سأل السلطان الخليفة هل لبس الفتوة من أحد من أهل بيته الطاهرين ، أو من أوليائهم المتقين فقال : بلا والتمس من السلطان أن يصل سببه بهذا المقصود ، ن
وصح هذا الامر الذي من بيته بدا وإليه يعود ، فلم يمكن السلطان إلا طاعته المفروضة وأن يمنحه ما كان ابن عمه أقرضه ، وأن يحلي بالجواهر منضده ، وأن يقلد بالسيف مجرده ، وأن يعطي القوس لباريها ، ويسلم الصهوة لراقيها ، يوكون في ذلك كمحبب الحلة للابسها ، ويقتدح بالجذوة لقابسها ، ولبس في الليلة المذكورة بحضور من يعتبر حضوره في مثل ذلك ، وباشر ذلك الأتابك فارس الدين أقطاي بطريق الوكالة المعتبرة عن السلطان ، وقال السلطان الملك الظاهر : أنا للامام المستنصر بالله أمير المؤمنين ولد الامام الظاهر وأبوه لجده الناصر ، لعبد الجبار ، لعلي بن دغيم ، لعبيد بن المغيرة ، لعمر بن الرهاص ، لأبي بكر بن الجحيش ، لحسن بن الريان لبقاء بن الطباخ ، لنفيس العلوي ، لأبي القاسم بن أبي حبة ، لمعمر بن النز ، لأبي علي الصوفي ، لمهنا العلوي ،
هامش
( 1 ) - سورة النساء - الآية : 59