تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1009

مساهمون:

ص١٠٠٩
أهله وأخذوه ، فمات من ليلته ، فاجتمع أقاربه وقصدوا الحصون وطلبوا من الرضي ثأرهم فدافعهم ، وقالوا : إن لم تأخذ بثأرنا دخلنا بلاد الفرنج وتنصرنا ، فسير من وثب عليه فقبض على جماعة منهم فقتلهم ، وحبس جماعة وأخذ أموالهم ، وصل الخبر إلى الملك الظاهر فقبض على من بمصر من نوابهم ، ورتب له طبردارية يركبون بين يديه ، فوصلت إليه كتب الرضي يستعطفه ويتضرع إليه ويتنصل فرضي عنه . وفي شوال رتب الأمير علاء الدين أيدكين الشهابي نائبا عن السلطنة بحلب ، وفيها أغار عسكر سيس ورجالة أنطاكية على الفوعة من بلد حلب ، ونهبوا وأفسدوا ، فركب إليهم الشهابي وصحبته عسكر فكسرهم وأخذ منهم جماعة فسيرهم إلى مصر ، فوسطوا . وفي شوال سير الملك الظاهر الأمير عز الدين طيبرس الوزيري ، وحمل إلى القاهرة ، وباشر الركني النيابة بدمشق إلى أن قدم الأمير جمال الدين النجيبي متوليا . وفي ذي القعدة خرج مرسوم الملك الظاهر إلى قاضي القضاة تاج الدين أن يستنيب من المذاهب الثلاثة ، فاستناب صدر الدين سليمان الحنفي والشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ العماد الحنبلي وشرف الدين عمر السبكي المالكي . وفي يوم الخميس رابع وعشرين ذي الحجة وصلت طائفة من التتر إلى القاهرة مستأمنين ، وهم أول من وصل إليه منهم ، فغير زيهم وأقطعهم أخبازا ، وأنفق فيهم ، وأضاف كل جماعة منهم إلى مقدم ، ثم تواتروا بعد ذلك طائفة بعد أخرى .

ذكر ما آل إليه أمر أولاد صاحب الموصل بعد فراقهم المستنصر بالله

لما فارقوه ، وصلوا سنجار ، وكاتب الملك الصالح لمن بالموصل يستشيرهم ، فأشاروا إليه بالتوجه إليهم ، فسار إليهم في العشرين من ذي
تاريخ دمشق — صفحة 1009 | سهيل زكار