والحرص داء عياء لا دواء له * ومن أتى بابه يخذل ولم يعن
العاشر : إن كمال الأمور الدنيوية متعلق بالنقصان والانحطاط
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
« 1 » .
إذا تمّ أمر بدا نقصه * توقّع زوالا إذا قيل تمّ « 2 »
وسر الدنيا كله مجموع في هذه الآية وهي قوله تعالى :
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ . . .
« 3 » . وفقنا اللّه لطاعته واجتناب معصيته .
تمّ كتاب تاريخ بيهق هذا بحول اللّه تعالى وقوته ، فإنه لا حول ولا قوة إلّا بالله .
وقد ورد فيه ما بذله هذا المؤلف مما هو في حدود قابليته وما هو بمقدار وسع وإمكان وطاقة البشر .
ليجعل الحق تعالى لهؤلاء الماضين النصيب الكامل والحظ الوافر من رحمته ومغفرته ويرزق الباقين ثبات أقدامهم على قاعدة الشريعة والسنة ، بحق النبي وآله وأصحابه وعترته الأخيار الأبرار .
وفرغ المصنف رحمه اللّه من نسخ هذا الكتاب في الرابع من شوال سنة ثلاث وستين وخمس مئة بقرية ششتمد .
وفرغ من تحرير هذا ( كذا ) النسخة العبد الضعيف المحتاج إلى رحمة ربه وشفاعة جده كمال الد . . . بن شا . . . ال . . . طاهر . . . والحمد للّه رب العالمين في غرة الشهر ( كذا ) جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وثمان مئة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 44 .
( 2 ) يتيمة الدهر ( 4 / 259 ) ، لأبي العتاهية .
( 3 ) سورة الحديد ، الآية 20 .
( 4 ) ورد في ختام مخطوطة برلين ما يلي : « إنّ هذه النسخة من تاريخ بيهق منقولة عن النسخة الأصلية المؤرخة في سنة 888 . وفرغ من تحريره راقم الحروف في شهور سنة 1265 هجري في بلدة لكهنو » .