ورث الإمامة زيد بن محمد * عن جدّه وأبيه بالإسناد
أضحى كمثل أبيه أوحد عصره * وكجده فردا من الأفراد
وقد قال فيه الأفاضل مدائح كثيرة ، منها تلك التي قالها نادر الدهر جعفر الحاكم الزّياديّ « 1 » ، وفيها يقول :
فتى فتحت بنائله الأماني * كما ختمت بسؤدده الرقاب
يزين قديمه شرف حديث * فقل في الجيد زيّنه السّخاب « 2 »
وقول الشيخ الرئيس العالم محمد بن منصور بن إسحاق « 3 » :
رئيس لو العيّوق ينشد مدحه * لكان على الشهب الثواقب سيدا
هو البحر والضر غام والشمس في الضحى * علاء وبذلا واقتدارا على العدى
ولفخر العلماء ابن اسمه حمزة درج ولم يعقب ، ومخدّرة في حبالة السيد الأجل العالم المرتضى السعيد العزيز بن هبة اللّه .
مضى فخر العلماء لسبيله في سنة تسع وخمس مئة ، وكان للرئيس جمال الرؤساء أبي علي ابن هو الرئيس الأجل شمس الأمراء زين المعالي أبو الحسن علي بن الحسين بن المظفر بن [ محمد ] بن الحسن .
وكان شابا له جمال يوسف وصباحة نصر بن الحجاج وملاحة سيف بن ذي يزن ، وشجاعة رستم ، وهمة إسفنديار ، [ 97 ] وقد عمرت آثاره وشمائله أطراف هذه الناحية ، ودعا العمال من الأطراف بلطفه وسخائه إلى صداقته وطاعته ، لبس
هامش
( 1 ) في الأصول : أبو جعفر ، والتصويب في ضوء ما يأتي ص 365 .
( 2 ) السّخاب : قلادة تتخذ من الورد .
( 3 ) سيترجم له المؤلف لاحقا وهو محمد بن منصور بن محمد بن إسحاق .