السيد الذي ينعم في كل حين * الفضل والأدب والعلم والحرية والمعرفة
يفيض سيل الكرام والجود من طبعه * كما يتفجر الماء من فم القناة
إذا ما سقطت قطرة من يده على حجر * نمت وردة بلا شوك في قلب الحجر الصلد
وللشيخ الرئيس أبي عبد اللّه أحمد الزّياديّ المعروف بخواجكك مدائح وأشعار كثيرة ، منها :
[ 95 ]
حلفت بربّ النجم والأنجم السعد * لقد ساد أهل الفضل طرا أبو سعد
إذا احتجت في فطر إلى عطر إذخر * فتقت سجاياه فأغنت عن النّدّ
وإن عنّ محذور تعوّذت باسمه * فأصبح بيني والمكاره كالسّدّ
وأخرى في مدحه يقول فيها :
إذا قيل من في الأرض للجود والبذل * وللدين والتقوى وللفوز والفضل
وللحسن والإحسان والرأي والنهى * وللفضل والإفضال والقسط والعدل
أحبت هو الشيخ الرئيس أخو العلى * أبو سعد المشهور في الوعر والسهل
لقد كان من شخص العلى حرّوجهه * وغير أبي سعد غدا أخمص الرّجل
انتقل الرئيس أبو سعد هذا إلى جوار رحمة الخالق في شهور سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة ، وجلس في مكانه ابنه جمال الرؤساء أبو علي الحسين .