إن السماحة والمروءة ضمّتا * قبرا بمرو في الطريق الواضح
مات المغيرة بعد طول تعرّض * للموت بين أسنّة وصفائح
[ 87 ] وقد منح المهلب هذا الشاعر مئة ألف درهم وراوي القصيدة ألف درهم أيضا .
أما يزيد بن المهلب فقد أصبح واليا على خراسان ثلاث سنوات بعد أبيه ، وهو الذي قال فيه الشاعر :
فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى * حليف الندى ، ما للندى عنك معدل « 1 »
فأعطاه على هذا البيت مئة ألف درهم خالصة ، ثم إن الحجاج عزله وولى أخاه المفضل بن المهلب إمارة خراسان ، وكان المفضل هذا رجلا عالما سخيا .
وللفرزدق أبيات في عزل يزيد بن المهلب « 2 » :
أبا خالد ضاعت خراسان بعد كم * وقال ذوو الحاجات أين يزيد
فما لسرير الملك بعدك بهجة * وما لجواد بعد جودك جود
قيل ليزيد : أي بيت استحسنته من المدائح التي قيلت فيك ؟ ، فقال هذا البيت :
فتى زاده السلطان في الحمد رغبة * إذا غيّر السلطان كلّ خليل « 3 »
ومن أشعار الأمير يزيد بن المهلب بن أبي صفرة هذان البيتان :
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية ( 10 / 22 ) أن قائله أعرابي مدح به خالد بن عبد اللّه القسري ، وفيه ( ما للندى عنك مذهب ) . وهو كذلك في تاريخ مدينة دمشق ( 16 / 153 ) .
( 2 ) في معجم البلدان ( 4 / 504 ) : قال الشاعر يرثي يزيد بن المهلب . وفي الكنى والألقاب ( 1 / 99 ) عزي الشعر للأخطل .
( 3 ) في شرح حماسة أبي تمام ( 2 / 922 ) « قال حبيب بن عوف وتروى لزياد الأعجم » .