[ 85 ] وقد تولى المهلب إمرة الجيوش من جهة عبد اللّه بن الزبير أثناء خلافته ، ولم تستقم حرب الخوارج إلا بالمهلب .
كان المهلب يوما عند الحجاج ، فأنشد الحجاج هذه الأبيات بمدحه وكان قائلها أحد الشعراء « 1 » :
وقلّدوا أمركم للّه درّكم * رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده * وليس إن عضّ مكروه به خشعا
ما زال يحلب هذا الدهر أشطره * يكون متّبعا يوما ومتّبعا
فقام رجل وقال : أصلح اللّه الأمير ، واللّه إني سمعت قطري بن الفجاءة رئيس الخوارج ينشد هذه الأبيات في المهلب ، فسرّ الحجاج لذلك وقال : الفضل ما شهدت به الأعداء .
ومن أولاد المغيرة بن المهلب : أولاد حمويه بن الحسين بن معاذ بن المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة .
وكان عبد الملك بن مروان قد ولى أمية بن عبد اللّه بن خالد أسيد بن العاص بن عبد شمس إمارة خراسان ، ولم يكن أمر الحجاج نافذا لدى أمية ، كما لم يكن سلس القياد له ، لذلك سعى الحجاج إلى أن يعزل أمية من الإمارة ؛ فأرسل المهلب بن أبي صفرة إلى إمارة خراسان ، وعبيد اللّه بن أبي بكرة إلى سجستان .
وصل المهلب إلى خراسان سنة تسع وسبعين للهجرة ، وفتح كش ونخشب ، وكان له ابن أخ يدعى البحتريّ بن قبيصة بن أبي صفرة ، فلم يستخدمه في أي عمل ، كما كان حاجب عمه يمنعه من زيارته ، فأرسل البحتريّ هذه الأبيات إلى عمه :
هامش
( 1 ) عزيت الأبيات في الأغاني ( 22 / 359 ) لشرقي بن القطامي .