معه . وقد تظاهرت الأمور معنا من أهل الدار ممن ينتحل نحلة الحق على الإجماع على ولايته وهو ولينا وإمامنا ، رحمه اللّه .
ولم نعلم أن أحدا تكلم في عقد إمامته بعيب ، ولا في [ م 298 ] سيرته ، ولا ترك ولايته .
وقد عرفنا عن عبد اللّه بن محمد بن أبي المؤثر - رحمه اللّه - أنه قال : لا نعلم في أئمة المسلمين كلهم بعمان أفضل من سعيد بن عبد اللّه ، كان إمام عدل ، وعالما وقتل شهيدا ، وجمع ذلك كله ، رحمه اللّه إلا أن يكون الجلندي بن مسعود مثله ، أو يلحق به .
وعرفنا عن الشيخ محمد [ بن سعيد ] « 1 » بن أبي بكر - رحمه اللّه أنه قال :
إن الإمام سعيد بن عبد اللّه أفضل من الجلندي بن مسعود ، وما أحقه بذلك إنه كان إماما عادلا صحيح الإمامة ، من أهل الاستقامة ، عالما في زمانه ، يفوق أهل عصره وأوانه .
ووجدت تاريخا للوقعة التي قتل فيها الإمام سعيد بن عبد اللّه - رحمه اللّه - سنة ثماني وعشرين بعد ثلاث مائة ، واللّه أعلم . وسبب هذه الوقعة كانت امرأة من الغشب من الرستاق ، مدوحة حبا على الشمس « 2 » فجاءت شاه وأكلت الحب ، فرمتها بحجر فكسرت يدها فجاءت صاحبة الشاة ، فجعلت تضرب المرأة التي [ م 299 ] رمت الشاة واستغاثت [ هذه الأخيرة ] « 3 » بجماعتها ، فجاء أحد من جماعتها ، وجاء أحد من جماعة المرأة الأخرى ، فكان كل فريق يثيب « 4 » فريقه ، ووقعت بينهم صكة « 5 »
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة من كتاب الفتح المبين لابن رزيق ( ص 240 ) وكتاب تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ، ص 276 )
( 2 ) أي نشرت حبا ليحف في حرارة الشمس
( 3 ) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى
( 4 ) أثيبوا أخاكم أي جازوه على صنيعه ، يقال أثابه يثيبه إثابة ، والمقصود هنا ناصره
( 5 ) معركة ومشاجرة وتلاحم