" أنت حقيق بذلك إن كنت ممن قاتلهم "
فلما قتل الجلندي وأصحابه - رحمهم اللّه وغفر لهم - استولت الجبابرة « 1 » على عمان ، ففسدوا فيها ، وكانوا أهل ظلم وجور .
فمن هؤلاء الجبابرة محمد بن زائدة « 2 » وراشد بن شاذان بن [ م 271 ] النظر الجلندانيان ، وفي زمنهما وقع غسان الهنائي « 3 » - الذي هو من بني محارب - بنزوى فنهبها ؛ وهزم بني نافع منها ، وبني هميم « 4 » ؛ بعد أن قتل منهم خلقا كثيرا ، وذلك في شهر شعبان سنة خمس وأربعين ومائة سنة .
ثم إن بني الحارث - من أهل إبرى - غضبوا لهم . وكان في بنى الحارث « 5 » رجل عبدي من بكرة « 6 » - يقال له زياد بن سعد البكري - فاجتمع رأيهم أن يمضوا إلى العتيك ليقتلوا الهنائي « 7 » . فساروا إليه بين داره ودار جناح بن سعيد ، بموضع يقال له الخور ، - وقد رجع عائدا « 8 » رجلا مريضا من بني هناة « 9 » فمر بهم وهو لا يشعر بمكانهم [ فقتلوه ]
هامش
( 1 ) في الأصل ( استولت الجبابرة إلى عمان ) والمراد بالجبابرة ملوك الطوائف ورؤساء القبائل ونحوهم من الأمراء المحليين الذين كانوا يبرزون وقت ضعف الإمامة ( تحفة الأعيان للسالمى 1 ص 107 ) .
( 2 ) في المتن ( زايدة )
( 3 ) في الأصل ( الهناوى ) .
( 4 ) في الأصل ( بني همهيم ) .
( 5 ) في الأصل ( بني الحرث ) .
( 6 ) في الأصل ( من بكر ) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ص 107 ) .
( 7 ) في الأصل ( الهناوي ) .
( 8 ) في الأصل ( عايدا ) .
( 9 ) كذا في المتن ؛ والأصح بنو هناءة ، وهم بطن من شنوءة من الأزد من القحطانية ؛ -