عمان في العصر العباسي
وولى [ أبو العباس السفاح ] « 1 » أبا جعفر [ م 268 ] المنصور على العراق .
فاستعمل أبو جعفر ، جناح بن عبادة بن قيس الهنائي « 2 » [ على عمان ] « 3 » ، وهو صاحب المسجد المعروف بمسجد جناح . ثم عزّله وولى ابنه محمد بن جناح .
إمامة الجلندي بن مسعود :
فداهن جناح بن عبادة الأباضية « 4 » ، حتى صارت ولاية عمان لهم .
فعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندى بن مسعود ، وكان سببا لقوة المذهب ، وكان عادلا مرضيا ، ثم خرج عليه شيبان ، وكان شيبان يطلبه السفاح ، فلما قدم إلى عمان ، أخرج إليه الجلندي هلال بن عطية الخراساني ، ويحيى بن نجيح ، وجماعة من المسلمين .
فلما التقو [ بجلفار ] « 5 » وصاروا صفين ، قام يحيى بن نجيح - وكان
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة للتوضيح .
( 2 ) في الأصل ( الهناوى )
( 3 ) ما بين حاصرتين إضافة للتوضيح
( 4 ) هذه أول إشارة في الكتاب إلى الأباضية وقد عبر عنهم السالمي ( تحفة الأعيان ج 1 ص 78 ) بالمسلمين ؛ فقال ( فداهن المسلمين حتى صارت لهم ولاية عمان ) والأباضية نسبة إلى عبد اللّه بن أباض التميمي صاحب المذهب المعروف عن نشأة المذهب الأباضى وتطوره ، أنظر الدراسة الطيبة التي قام بها الدكتور عوض خليفات بعنوان ( نشأة الحركة الأباضية ) وهو كتاب أسهمت الجامعة الأردنية في نشره ( عمان 1978 ) . كذلك أنظر السيابي : أصدق المناهج في تمييز الأباضية من الخوارج ؛ تحقيق دكتورة سيدة إسماعيل كاشف .
( 5 ) ما بين حاصرتين إضافة من كتاب ( الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان ( لحميد بن محمد بن زريق ( ص 21 ) تحقيق عبد المنعم عامر .