القيوضى ، وأحد من بني عمه ، ثم إنهم كسروا الماء [ عن الحصن ] « 1 » فلم يبق معهم ماء ، فعند ذلك صالحوا على تسليم الحصن .
ووصل الخبر إلى محمد بن ناصر ، أن سعيد بن جويد الهنائي « 2 » دخل السليف مع الصواوفة من بني هناءة ، بقومه ، فأمر القوم بالمسير إلى السليف ، فلما وصلها أرسل إلى سعيد بن جويد وأهل السليف أن يؤدوا الطاعة ، فأبوا ووصل إليه الصواوفة من أهل تنعم « 3 » مؤدين الطاعة .
ثم إنه أمر بالركضة على حصن المراشيد من السليف ، فركضوا عليه وهدموه على من فيه من نساء ورجال وأولاد ، ثم إن سعيد بن جويد طلب التسيار إلى بلده - هو وأصحابه - فسيره محمد بن ناصر ، وزوده وبقي بالسليف حصن الصواوفة [ م 397 ] وحصن المناذرة .
فأما حصن المناذرة لما رأوا ما أصاب المراشيد ، صالحوا وأدوا الطاعة لمحمد بن ناصر ، فسلموا ولم يصبهم شيء وأقرهم مكانهم ، وأما الصواوفة فلم « 4 » يؤدوا الطاعة ، فأقام فحاصرهم بقطع نخيلهم ، والقتل فيهم كل يوم . وفسح للبدو من أصحابه ، [ فلم يبق معه ] « 5 » إلا بني ياس وقبائل « 6 » الحضر . وكان الحصار فوق شهرين ، ثم إنهم صالحوا على هدم حصنهم بأيديهم ، فهدموه .
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى
( 2 ) في الأصل ( الهناوى )
( 3 ) في الأصل ( ينعم )
( 4 ) في الأصل ( لم )
( 5 ) ما بين حاصرتين إضافة من الفتح المبين لابن رزيق ( ص 313 )
( 6 ) في الأصل ( وقبايل )