فأمر محمد بن ناصر الجيش بالمسير إلى بركا ، فسار رحمة بن مطر بقومه ، وحمزة بن حماد القليبي ، وأحمد [ بن علي ] الغافري « 1 » بالعسكر الذي خرج من عند محمد بن ناصر . ومحمد بن عدي بن سليمان الذهلي بالقوم الذين جاء بهم من الصير . ومحمد بن ناصر الحراصى بقومه فسار هؤلاء - كل وال على قومه - حتى نزلوا المصنعة « 2 » .
ثم ورد كتاب من قزع « 3 » الدرمكي - من بنى هناءة - لرحمة بن مطر ، إنك لا تصل إلينا فنحن واصلون إليك ، على سبيل التهديد « 4 » . فلما قراءة « 5 » وعرف معناه ، أمر بالمسير إلى بركا . وقدم عيونا من أصحابه إلى بركا ، فوجدوا قزعا وأصحابه مقبلين إلى رحمة بن مطر فرجعت العيون ، وأعلموه أن قزعا [ م 393 ] وأصحابه مقبلون إليه « 6 » ، فالتقاهم رحمة بمكان يسمى القاسم فوثب عليهم قضيب الهولي على فرس ، والقوم على أثره ، فقتل منهم عشرة رجال ، وانكسر قزع ، وخرج قضيب جريحا [ جرحا ] « 7 » هينا .
وسار رحمة مشرقا بالقوم حتى نزل بالحفري التي هي للجبور ، حتى يستريحوا ويأكلوا ، ثم إنه بعث عيونا ، فوجدوا خلف بن مبارك القصير « 8 » قد طلع بقومه برا وبحرا ، بجيش لا يعلم عدده إلا اللّه ، وكان عدد القوم الذين هم أصحاب محمد
هامش
( 1 ) في الأصل ( العامري ) ، والتصحيح والإضافة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ص 125 ) وفي كتاب الفتح المبين لابن رزيق ( ص 311 ) أحمد بن راشد الغافري .
( 2 ) ميناء على ساحل إقليم الباطنة
( 3 ) في الأصل ( فزع )
( 4 ) في الأصل ( النهدد )
( 5 ) في الأصل ( قرءه )
( 6 ) العبارة في الأصل بها خلط وتكرار ، نصها ( . . . وأصحابه مقبلون قاصدين رحمة بن مطر ، فرجعت العيون وأعلموه أن فزعا وأصحابه مقبلين إليه ، فالتقاهم رحمة . . . )
( 7 ) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى
( 8 ) في الأصل ( بالقصير )