حصنهم بجيش عظيم ، فلما وصل الحزم ، ركض على أصحاب خلف ، فقتل من قتل منهم ، وانكسر « 1 » أصحاب خلف .
ورجع محمد بن ناصر إلى الظاهرة ، وأعرض عن الرستاق خوفا منهم وقصد بلاد سيت ، وحشد من البدو والحضر ، واجتمع معه عسكر كثير « 2 » ، وسار إلى بلادسيت ، فأرسل إليهم ليؤدوا الطاعة له ، فأبوا ، فحاصرهم ، وأمر القوم بالهجوم عليهم ، فهجموا عليهم ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا .
ثم ركض على العارض - وهي لبني عدي - فأخذوها ، وأخذوا [ م 399 ] غمر « 3 » ، وخلصت له بلدان بني هناة من العلو .
ثم رجع محمد بن ناصر إلى نزوى بمن معه ، وأقام بها قدرستة أشهر بعد الشتاء ، إلى أن استوى القيظ . وأرسل إلى أهل البلاد من قرية منح أن يؤدوا الطاعة فأبوا . فجهز لهم جيشا فحاصرهم ، وقطعوا نخيلهم من فلج الفيقين « 4 » ، قبل أن يبني لها أهلها حصنا ، ثم أدوا الطاعة ثم سار إلى الظاهرة .
ثم إن خلف بن مبارك جمع قوما ، ونزل وادي المعاول . وانتقل بهم إلى نخل فحاصرهم ، وكان فيها مرشد بن عدي [ اليعربي ] « 5 » . فمكث أربعة أيام « 6 » فحاصرهم ، ونزلوا من الحصن وحرقوه ، وهدموا
هامش
( 1 ) في الأصل ( وانكسروا )
( 2 ) في الأصل ( كثيرة )
( 3 ) في الأصل ( عمر ) ، وغمر قرية صغيرة من قرى بني هناءة
( 4 ) في الأصل ( القبقين ) والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي ، ج 2 ص 129
( 5 ) ما بين حاصرتين من كتاب الفتح المبين لابن رزيق ( ص 315 )
( 6 ) كذا في الأصل . وكذلك في تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ص 130 ) أما ابن رزيق فقد ذكر في الفتح المبين ( ص 315 ) ما نصه ( فمكث محاصرا الحصن أربعة أشهر ) .