[ 177 - إيتاخ الخزري ]
177 - إيتاخ الخزري ، مولى المعتصم « 1 » .
- أمير الحرمين ، والحج في سنة 234 ه في خلافة المعتصم ، فخريا « 2 »
كان غلاما خزريا طباخا لسلام الأبرش ، فاشتراه منه المعتصم في سنة 199 ه ، وكان لا يتاخ رجلة « 3 » ، وبأس ، فرفعه المعتصم ومن بعده الواثق ، حتى ضمّ إليه من أعمال السلطان أعمالا كثيرة ، وولاه المعتصم معونة « 4 » سامراء ، مع إسحاق بن إبراهيم ، وكان من أراد المعتصم قتله أو الواثق من بعده ، فعند ايتاخ يقتل وبيده يحبس ، منهم الوزير محمد بن عبد الملك الزيّات ، وأولاد المأمون من سندس ، وصالح بن عميق وغيرهم .
فلما ولي المتوكل كان لإيتاخ مرتبة توازي مرتبته ، إليه الجيش والمغاربة والأتراك والبريد والحجابة في ذكر الخلافة ، فخرج المتوكل بعدما استوت له الخلافة متنزها إلى ناحية القاطول « 5 » .
فشرب ليلة ، فعربد على ايتاخ ، فهمّ ايتاخ بقتله ، فلما أصبح المتوكل قيل له : فاعتذر له والتزمه ، وقال له : أنت أبي دربتني ، فلما صار المتوكل إلى سامراء ، دسّ إليه من يشير عليه بالاستئذان للحج ففعل ، وأذن له ، وصيره أمير كل بلدة يدخلها ، وخلع عليه ، وركب معه جميع القواد . .
وذلك يوم السبت 18 ذي القعدة سنة 234 ه ، وعند منصرفه من مكة ، كانت خطة قتله والتخلص منه قد أحبكها المتوكل . . . حيث قيد بالحديد وصيّر في عنقه ثمانون رطلا ، بعد أن احتيل عليه بمنع حرسه من الدخول معه إلى أحد القصور في بغداد ، فمات ليلة الأربعاء لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة 235 ه ، وشهد على موته أنه لا ضرب به ولا أثر ، فقيل إن هلاكه كان بالعطش ، وأخذ له المتوكل من الذهب ألف ألف دينار « 6 » .
هامش
( 1 ) - انظر ترجمته : تاريخ الطبري ج 9 ص 166 ، وقبل وبعد ، الوافي بالوفيات ج 9 ص 481 ، شذرات الذهب ج 2 ص 80 ، وفيات الأعيان ج 1 ص 478 ، تاريخ امراء مكة المكرمة ص 317 ت 116 ، الكامل في التاريخ ج 6 ص 416 ، 527 ، ج 7 ص 11 - 138 ، الهفوات النادرة ص 80 - 362 ، 365 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 479 ، 480 العيوان والحدائق ج 3 ص 385 - 404 ، تجارب الأمم ج 6 ص 492 ، تاريخ الاسلام للذهبي وفيات 231 - 240 ص 106 ت 70 ، المنتظم ج 11 ص 208 ، البداية والنهاية ج 10 ص 312
( 2 ) - تاريخ الطبري ج 9 ص 166 الأصح في خلافة المتوكل لأن المعتصم توفي سنة 227 ه ، وأعتقد أنه كان نائبا لمحمد بن المنتصر باللّه . . . انظر ترجمته السابقة
( 3 ) - رجلة : رجولة
( 4 ) - المعونة : موازية للشرطة أو الحاكم العسكري
( 5 ) - القاطول : نهر كان في موضع سامراء قبل أن تعمر ، معجم البلدان ج 4 ص 297
( 6 ) - تاريخ الطبري ج 9 ص 166 - 168