هو الخليفة المنتصر بن المتوكل . . ولّاه أبوه الحرمين والطائف واليمن في رمضان ، سنة 233 ه ثم عزله بمحمد بن داود بن عيسى ، ومدة ولايته كانت صورية وفخرية بدون مباشرة ، وقد ولي الخلافة بعد موت أبيه - أي بعد قتله - ويقال كان قتله بأمره ، فلم تطل مدته ، ومات بالخوانيق في ربيع الآخر سنة 248 ه عن ست وعشرين سنة ، وكانت مدة خلافته سبعة أشهر « 1 » .
وصف بأنه كان ربعة ، أعين أقنى ( الأنف ) ، بطينا ، مليح الصورة مهيبا ، كامل العقل محببا في الخير ، محسنا إلى آل علي ، بارا بهم « 2 » ، ويقال إن أمراء الترك خافوه ، فلما حمّ دسوا إلى طبيبه ثلاثين ألف دينار ، ففصده بريشة مسمومة ، وقبل سمّ في كمثرى ، وقيل عنه : قال لأمه : يا أمّاه ذهبت مني الدنيا والآخرة ، عاجلت أبي فعوجلت « 3 » .
وأعتقد أن ولايته للحرمين امتدت حتى سنة 248 ه ولايته للخلافة ، وذلك لورود خبر في اتحاف الورى : في سنة 240 ه كتب والي مكة ولي عهد أمير المسلمين محمد المنتصر ب اللّه وهو يومئذ يلي أمر مكة والحجاز وغيرها إلى والده حول وضع الحرم المكي وحاجته إلى الاصلاح . . . « 4 »
175 - عمر بن الفرج الرّخّجي « 5 »
- أمير مكة المكرمة ، والمدينة المنورة في خلافة المتوكل « 6 » ( 232 ه - 247 ه ) .
الرّخّجية : قرية قرب بغداد « 7 » ، فهو منسوب لها .
انفرد صاحب مقاتل الطالبيين بخبره : واستعمل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرّخجي ، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس ، ومنع الناس من البّر بهم ، وكان
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ج 9 ص 251 وما بعدها والمصادر السابقة
( 2 ) - دول الاسلام للذهبي ج 1 ص 150 ، غاية المرام ج 1 ص 430
( 3 ) - تاريخ الطبري ج 9 ص 251 وما بعدها ، العقد الثمين ج 1 ص 447 ، غاية المرام ج 1 ص 430 ، تاريخ امراء مكة ص 316
( 4 ) - اتحاف الورى ج 2 ص 304
( 5 ) - انظر ترجمته : مقاتل الطالبيين ص 599 ، تاريخ الطبري ج 9 ص 140 - 182 - 266 ، الكامل في التاريه ج 7 ص 23 ، 29 ، 33 ، 39 ، 126 ، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص 326 ت 121
( 6 ) - مقاتل الطالبيين ص 599
( 7 ) - لباب الأنساب لابن الأثير ج 2 ص 20 ، معجم البلدان ج 3 ص 43