ولم يتوفر لدينا في أي مصدر من المصادر المتاحة مدة ولاية المذكور على المدينة ، ونعتقد أنه ظل واليا عليها حتى سنة 233 ه حين ولى المتوكل ابنه محمد المنتصر أميرا على الحرمين الشريفين كما سنتبين في ترجمته التالية ، وتفصيل أمره :
في سنة 231 ه كان على المدينة ، وقد حاول الأعراب الذين عاثوا حول المدينة بالفساد ، وسجنهم بغا الكبير ، نقب السجن وهرب ، فاجتمع أهل المدينة ، أحرارهم وعبيدهم ، فأخذوا سلاح الموكلين بهم ، فمنعوهم من الخروج وظهر أهل المدينة عليهم ، وقتلوهم مقتلة عظيمة . . حتى عاد بغا الكبير في رمضان نفس السنة ، فحبسهم في دار يزيد ابن معاوية ، ثم شخص إلى مكة ليشهد موسم الحج . . . « 1 »
ولم نشهد أي دور يذكر لهذا الوالي في هذه الأحداث ، وأعتقد أنه كان خليفة لبغا الكبير ، حسب سياق الأحداث .
171 - بغا الكبير ، أبا موسى التركي « 2 »
- أمير المدينة المنورة في سنة 230 ه في خلافة الواثق - فخريا « 3 »
أحد قواد المتوكل وأكبرهم ، له فتوحات ، ووقعات ، وكان مملوك الحسن ابن سهل الوزير ، وكان يحمّق ، ويجهّل في رأيه ، وقد باشر عدة حروب ، وما جرح قط ، وفيه دين وإسلام ، توفي في حدود الخمسين والمائتين ، وقيل في سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وقيل إنه كان يباشر الحروب ، ولم يكن يلبس سلاحا ، وقيل سبب ذلك : أنه رأى رسول اللّه في المنام ، فقال له : يا رسول اللّه : ادع لي ، فقال : لا باس عليك ، أحسنت إلى رجل
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ج 9 ص 132 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 480 ، الكامل في التاريخ ج 7 ص 13 ، نهاية الإرب ج 22 ص 263 ، البداية والنهاية ج 10 ص 302 ، النجوم الزاهرة ج 2 ص 257
( 2 ) - انظر ترجمته : الوافي بالوفيات ج 10 ص 172 ت 4656 ، تاريخ الطبري ج 9 ص 14 - 455 ، الكامل في التاريخ ج 6 ص 449 - 516 ج 7 ص 12 - 118 ، مروج الذهب ج 4 ص 75 وما بعدها ، موسوعة العتبات المقدسة قسم المدينة ص 195 تاريخ ابن خلدون مجلد 3 ص 574 وما بعدها ، تاريخ الاسلام للذهبي ص 35 تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 480 نهاية الإرب ج 22 ص 263 ، البداية والنهاية ج 10 ص 302 النجوم الزاهرة ج 2 ص 257 المنتظم ج 11 ص 150 193 ، تجارب الأمم ج 6 ص 533
( 3 ) - تاريخ الطبري ج 9 ص 134