تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والده محمد بن عطية السعدي أبو عروة له ذكر في كتب الأحاديث « 1 » . ندبه مروان بن محمد الخليفة الأموي لقتال أبي حمزة الخارجي الذي استولى على مكة والمدينة في سنة 129 ه - 130 ه وقتل في أهل مكة والمدينة مقتلة عظيمة وخاصة من قريش ، وفي المدينة المنورة دارت الدائرة على قوات أبي حمزة الخارجي وكذلك في مكة حتى استأصل جذورهم بما فيهم أبي حمزة وقادة جيشه ، وكان عماد جيشه رابطة « 2 » ، قد شرطوا على عبد الملك إذا قتلوا الأعور في اليمن لا سلطان له عليهم فقبل ذلك ، ثم أمضى شهرا بمكة وذهب إلى الطائف حيث تزوج هناك بنت محمد بن عبد اللّه بن سويد الثقفي . وأقام شهرين ثم توجه إلى اليمن ولا حق الأعور وقتله ، وفلوله حتى حضرموت ثم قفل عائدا من اليمن لإقامة موسم الحج في 15 فردا من وجوه أصحابه ، وقد شدّ عليهم طائفة من الأعراب فقتلوهم وأفلت منهم واحد ، وكان ذلك في سنة 131 ه « 3 » وبذلك خسرت الخلافة الأموية شخصية عسكرية وقيادية بارزة في وقت كانت فيه أحوج إلى مثل هؤلاء الرجال والقادة ، ونقطة جديرة بالذكر كيف سمح هذا القائد لنفسه أن يتوجه إلى مكة في وقت تموج فيه العداوات ضد بني أمية وخلافتهم ، وتمور النفوس بالأحقاد عليهم حتى خسر حياته وحياة جزء من الخلافة الأموية . والذي أراه بالنسبة لولايته للحجاز كانت فخرية ، وخاصة المدينة والذي أعتقده أن محمد بن عبد الملك بن مروان هو أمير الحجاز ، وتعيين رومي ابن ماعز الكلابي من قبل ابن عطية ما هو إلّا كقائد عسكري ، وزهد محمد بن عبد الملك هو الذي جعله مغمور الذكر .

[ 99 - الوليد بن عروة ]

99 - الوليد بن عروة بن محمد بن عطية بن عروة السّعدي « 4 » . - أمير المدينة المنورة ومكة المكرمة والطائف في خلافة مروان بن محمد سنة 131 ه « 5 »
هامش
( 1 ) - معرفة الصحابة لأبي نعيم ص 102 ت 35 ( 2 ) - رابطة : الرباط ملازمة ثغر العدو ، وهذا يعني أنهم من خيرة المقاتلين المدريين والمؤهلين . ( 3 ) - انظر تفاصيل حربه هذه : تاريخ خليفة ص 595 وما بعدها ، تاريخ الطبري ج 7 ص 398 ( 4 ) - انظر ترجمته : تاريخ خليفة ص 603 ، العقد الثمين ج 7 ص 397 ت 2665 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 417 ، الكامل في التاريخ ج 5 ص 163 ، غاية المرام ج 1 ص 198 ، اتحاف الورى ج 2 ص 163 ، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص 212 ، ت 64 معرفة الصحابة ص 102 ت 35 ( 5 ) - تاريخ خليفة ص 618 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 417 ، الكامل في التاريخ ج 5 ص 163 ، غاية المرام ج 1 ص 19