تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
إسماعيل بن عبد الجبار بن يوسف بن عبد الجبار بن شبل بن علي الصويتي ( من صويت فخذ من اليمن ) المقدسي ، من أهل مصر . كان والده كاتبا في ديوان العرض هناك . ومحمد هذا أديب فاضل له انس بالتواريخ واخبار الأدباء . ولد بمصر ليلة الأربعاء 9 صفر سنة 574 . قدم بغداد طالبا للحديث وسمع من شيوخها وحصل وجمع واستفاد . ثم انحدر إلى واسط وسمع من أبي الفتح المندائي وغيره . وعاد إلى بلاده . ثم روى له ابن الشعار بيتين من الشعر ، رواهما عنه سنة 639 المؤرخ المعروف ابن النجار وذكره أبو شامة ( ذيل الروضتين ص 179 و 184 ) فذكر نزول الشيخ الفاضل ضياء الدين أبي الحسين محمد بن إسماعيل ابن عبد الجبار المعروف بابن أبي الحجاج في المدرسة العادلية بدمشق سنة 644 ، وذكر توليه إدارة بعض بلاد الشام ثم ذكره بين الذين استشهدوا في المنصورة على يد الفرنج سنة 647 وسماه « الشيخ ضياء الدين محمد بن أبي الحجاج » صاحب ديوان الجيش ، وقال عنه انه كان فيه فضل وتواضع » ولم الق أحدا يعرف علم التاريخ مثله » . وانه حصل كتبا عظيمة وكانت له همة كبيرة في تحصيلها ، وقد رحل إلى دمشق عدة مرات وكذلك إلى بغداد ، وسمع من التاج الكندي وابن طبرزذ والقاضي أبي القاسم الحرستاني وغيرهم . وقال إنه انشده بعض شعره . أقول وأغلب الظن ان الترجمتين تعودان لشخص واحد هو الذي عناه ابن المستوفي ، لا سيما وقد قال عنه انه « من أهل التصرف » ، اي من أرباب الاعمال الديوانية ، وهذا ينطبق عليه ، كما ينطبق عليه امر الرحلة في طلب الحديث . وهذا ينبغي الا يلتبس مع شخص آخر ترجم له الذهبي ( عبر 5 / 235 وتذكرة 4 / 1438 ) وهو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد المقدسي ، الفقيه الحنبلي ، خطيب مردا ( تصحفت في « التذكرة » إلى مرو ) وهي من قرى نابلس . تفقه بدمشق وسمع من يحيى الثقفي واحمد الموازيني وبمصر من البوصيري وغيره . توفي سنة 656 ه .