وبروكلمان ( ملحق 1 / 173 ) وهو مطبوع بحيدر آباد سنة 1345 ه .
ويعد من الكتب المعتبرة المتداولة كثيرا . اما المؤلف فقد تقدم ذكره ( ورقة 7 ب ) .
8 - ورد ذكر الياس مرتين في القرآن الكريم ، الأولى في سورة « الانعام » 6 / 85 وهي « وزكريا ويحيى وعيسى والياس ، كل من الصالحين » . وجاء في « تفسير الطبري » 7 / 158 بشأن هذه الآية قوله : واختلفوا في الياس ، فكان ابن إسحاق يقول هو الياس بن نسبي بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران أخي النبي موسى - ع - . وكان غيره يقول هو إدريس وممن ذكر ذلك عبد الله بن مسعود ، في حين أهل الانساب يرون ان إدريس هو جد نوح . ولكن الطبري يستبعد ذلك لان الياس في الآية نسب إلى نوح ، ومحال ان يكون الجد منسوبا إلى من هو من ذريته .
والثانية في سورة « الصافات » 37 / 123 وهي « وان الياس لمن المرسلين » وقد فسرها الطبري ( 23 / 52 - 54 ) تفسيرا مطولا مفاده ان الياس هو ابن نسبي ( كما جاء في تفسير الآية الأولى ) وأشار كذلك إلى الروايات الأخرى حول كونه « إدريس » . وقال إن الله قال بان الياس لمرسل من المرسلين ، وإنه قال لقومه ألا تتقون الله ؟ ثم ذكر بان الله بعث إلى بني إسرائيل الياس نبيا بعد مهلك حزقيل ، إذ فسد بنو إسرائيل ونصبوا الأوثان وعبدوها .
فجعل الياس يدعوهم إلى الله في قصة طويلة روى فيها ما لقيه الياس من متاعب ، وايذاء بني إسرائيل له . وقال بان الياس لما يئس من هدايتهم دعا الله ان يقبضه ، فجاءه فرس من نار فركبه وانطلق به « وطار في الملائكة ، فكان انسيا ملكيا ارضيا سمائيا » .
ومما يجدر ذكره ان بين المسلمين اعتقادا مفاده ان الياس لا يزال حيا ، إذ يجتمع بالخضر بين حين وآخر . ورد في « احياء الغزالي » 1 / 266 بان
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 434
مساهمون: ابن المستوفي
ص٤٣٤