تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مريدي الشيخ عدي وتلامذته ، وان البعض منهم ينتسب إلى يزيد بن معاوية ، بينما ينتسب آخرون إلى الحسن البصري واليه ينتسب خادم تربة الشيخ عدي . ويعتقد بعض اليزيدية ان للشيخ عدي طبيعة لا هوتية ويرى البعض الآخر انه شريك لله ، أو على الأقل وزير عظيم عند الله ، وكل الأمور تجري بأمره وتدبيره سواء في الأرض أو في السماء . وربما تواضعوا فقالوا ان حكم السماء بيد الله وحكم الأرض بيد الشيخ عدي ، وان الله ارسله بعد ان خلق الأرض والسماء والنجوم وغيرها ، ارسله من الشام إلى جبل « لالش » . ورغم اعتقادهم بان الشيخ عدي ذهب للحج برفقة الشيخ عبد القادر الجيلي وبقائه هناك 40 سنة ، فإنهم يفضلون زيارة قبره على الحج أو زيارة بيت المقدس . ويوجد قرب قبره بئر يسمونه « زمزم » وجبل يسمونه « عرفات » . ويعتقدون ان الشيخ عدي كان يسمع وعظ الشيخ عبد القادر في بغداد وهو في « لالش » . هذا والجدير بالذكر انهم يقدسون « قضيب البان » ( ستأتي ترجمته ) ويعتبرونه من أئمتهم . وقد تعرض مؤلف « تاريخ الكرد » لليزيدية باعتبارهم من الأكراد ، ويقول إن عددهم قبيل الحرب العالمية الأولى كان 300 ألف نسمة ، غير أن الرحالة الانكليزية « روزيتا فورب » ذكرت بان عددهم سنة 1931 كان 60 ألفا فقط ( راجع جريدة « السياسة » المصرية 16 / 2 / 1931 ) ، وان هؤلاء يعبدون الشيطان اتقاء لشره وجلبا لرضاه . وينقل المؤلف عن الراهب النسطوري « راميشوع » في كتابه سنة 856 ه ( ولم يذكر اسم الكتاب ) وعن « المسيونو » بان الشيخ عدي كردي من الوجهة القومية وزرداشتي من الوجهة الدينية . واليزيدية يتكلمون اللغة الكردية ويتعبدون بها ويعتقدون ان الههم يتكلمها أيضا . « تاريخ الكرد » ص 30 - 31 و 310 - 314 .