تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وكان عمر بن علي بن محمد ( 4 ) الخطيب به مشرفا عليه ، فاختصما وتنافرا فزجرتهما عن هذه الحال ، فنمت تلك الليلة ، فرأيت في منامي النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - مستندا إلى سارية من سواري المسجد الجامع ( ب ) ، وهي الغربية مما يلي القبلة من أوجه الأوسط : وبين يديه جماعة وهو يقول مخاطبا لهم : « يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبّعوا عوراتهم ، فمن تتبّع عورة أخيه ليهتكه تتبّع اللّه عورته فهتكه ولو في جوف بيته « ( ث ) . قال أبو الحسن - رحمه اللّه - : فحدّثت بهذا المنام الشيخ الزاهد محمد البستي ( 5 ) - رحمه اللّه - فقال : هذا حديث كنت أشتهي أن أسمعه ، وقد صحّ لي ذلك وصار بيني وبين النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - رجل واحد . / وقال أبو الحسن - رحمه اللّه - ولم أكن سمعت هذا الحديث قبل هذا المنام . قال : وكانت رؤية هذا المنام في بعض شهور سنة سبع وسبعين وخمسمائة ( أ ) . قال المبارك بن أحمد . ما زلت مذ حدثني أبو الحسن علي بن محمود ( ت ) بالحديث الذي أوّله : « يا معشر من آمن بلسانه » ، أطلبه في الأجزاء والكتب لأراه مبيّنا فيها فتعذّر ذلك عليّ مع طول البحث إلى أن وجدته في كتاب « مساوىء الاخلاق » للخرائطي ( 6 ) ، فحدثني به الشيخ الإمام أبو الخير بدل بن أبي المعمّر بن إسماعيل الحافظ التبريزي ، قراءة عليّ من لفظه وكتابه ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن المسلم بن الحسين بن أحمد اللّخمي المعروف بالخرقي ( 7 ) ، بقراءتي عليه في ربيع الأول من سنة سبع وثمانين وخمسمائة بدمشق ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن منصور بن قبيس الغسّاني ( 8 ) ، بقراءتي عليه في المحرّم سنة ست وعشرين وخمسمائة قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان السّلمي ( 9 ) ، قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرني جدّي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان ( 10 ) ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر