تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
عباس ( 34 ) ، قال : خطب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - خطبة أسمع العواتق في خدورهنّ ، فقال : « يا معشر من آمن بلسانه ولا ( ذ ) يدخل الإيمان في قلبه ، لا تؤذوا المؤمنين ، ولا تتبعوا عوراتهم / فإنه من تتبع عورة أخيه ، تتّبع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه عورته يفضحه ولو في جوف بيته » ( ر ) . ووجدته بخط عمّي أبي الحسن علي بن المبارك بن موهوب ( 35 ) في جملة تعاليقه - رحمه اللّه - ، وقرأت على الشيخ أبي بكر عبد العزيز بن عبد القادر ابن أبي صالح الجيلي ( 36 ) ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم الصائغ ( 37 ) ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلّص ، حدثنا أحمد بن إسحاق بن البهلول ( 38 ) ، حدثنا محمد بن زنبور المكي ( 39 ) ، حدثنا فضيل بن عياض ( 40 ) ، عن أبان ( 41 ) ، عن سعيد بن عبد اللّه ( ز ) ، عن أبي برزة الأسلمي ، قال خطب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه حتى أسمع ذوات الخدور في خدورهنّ ، فقال : « يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تذمّوا النّاس ولا تعيّروهم ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يلتمس عورة أخيه ، تتبّع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه عورته يفضحه في بطن بيته » ( خ ) . وحدثني أبو الحسن علي بن محمد - رحمه اللّه تعالى - من لفظه في التاريخ الأول ( س ) ، قال : رأيت سنة أربع وستين وخمسمائة ، كأنّي عند حجرة النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وكان في حائط الحجرة الذي يلي البقيع شقّا مستطيلا ، فنظرت فيه فرأيت النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - جالسا على شفير قبره . فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه . فقال : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته . فقلت : ما تقول في أبي بكر ؟ فقال : ما أقول في صديقي ورفيقي ومؤنسي ، وها هو عندي ؟ ! قلت : فما تقول / في عمر ابن الخطّاب ؟ فقال : وما ذا أقول فيمن كمّل اللّه به الأربعين ، وأيّد به جيوش المسلمين ، وفتح به الأمصار ؟ ! وها هو