وذر الملام على التلهّف والبكا * نصحا فما أصغي إلى ( ذ ) النصّاح
أنّى ألام وقد نعيت بماجد * متفنّن حبر سخيّ الرّاح
بمحمد أكرم به وبأهله * ذي المكرمات ونزهة الأرواح
إن محّ منزله الرحيب فقد بنى * مجدا رفيعا ما له من ماح
وهذا شعر - كما تراه - خصوصا في باب الرثاء . . . ( ر )
ورأيته كتب شهادته في آخر كتاب ، فكتب : « شهدت بما تضمنه هذا السفر ، وكتب يوسف بن محمد » ( 7 ) ، فقلت : ألم تخبرني أن أسمك سيف ؟ وردّدت عليه القول ، فقال : تارة أكتب يوسف وتارة أكتب سيفا . أو كلاما هذا معناه ، ولم يفصح لي عن ذلك ( ز ) .
سألته عن مولده في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وستمائة ( س ) ، فقال :
لا أحقّه ، إلّا أن عمري ثمان وأربعون سنة . توفي - رحمه اللّه - يوم الاثنين ( س ) ثاني جمادى الأولى من سنة اثنتين وعشرين وستمائة بكشاف ودفن بها ، أخبرني بذلك ولداه إبراهيم وجبريل ( 8 ) .
29 - / أبو عبد اللّه الزّهري [ 560 - 617 ه ]
هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن سليمان الزّهري ( 1 ) الأندلسي ، ورد إربل وسمع شيخنا أبا المظفر المبارك بن طاهر الخزاعي . ورحل في طلب الحديث إلى نشاوور ( 2 ) وغيرها . وكان أقام بالموصل ( أ ) مدة في طلب الحديث ، وسمع وكتب ، وهو إلى الآن - كما ذكر لي - ببلاد العجم ( 3 ) .
وسمع شيوخ بغداد ، ولقي بأصبهان جماعة من أصحاب أبي علي ابن الحداد .
أنشدني ، قال : أنشدني أبو عبد اللّه محمد بن سعيد بن أحمد بن زرقون الأنصاري ( 4 ) قال : أنشدني أبو طاهر ابن أبي الركب ( 5 ) : [ الكامل ]