نفدت ( ح ) على الإنفاق كلّ ذخيرة * ولأدمعي مدد على الإنفاق
دمعا لو أنّ الورق تبكي شجوها * يوما به عطلت من الأطواق
صبرا على نوب الزّمان فربّما * سمح الزّمان برجعة وتلاقي
وأنشدني ، قال : أنشدني أبي ( خ ) لنفسه : ( الكامل )
أشكو إليك ومن صدودك أشتكي * وأظنّ من شغفي بأنّك منصفي
وأصدّ عنك مخافة من أن يرى * منك الصّدود فيشتفي من يشتفي
/ توفي أبو القفم ( د ) في جمادى الآخرة من سنة ست عشرة وستمائة بواسط - رحمه اللّه - ، كان واعظا فقيها شافعيا مقرئا . سمعت البيت الأول يقوله الفقير إلى اللّه - تعالى - أبو سعيد كوكبوري بن علي قديما ، وأنا أشكّ فيما أنشده ابن رشاده جميعه .
332 - أبو القاسم الأنصاري ( 592 - 662 ه )
هو محمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة الأنصاري الأندلسي ( 1 ) من شاطبة ( 2 ) ، مالكي المذهب . ختم القرآن الكريم ، وسمع الحديث على أبي حفص عمر بن كرم الدّينوري ( 3 ) ، وأبي علي الحسن بن المبارك ( أ ) بن محمد الزّبيدي ( 4 ) ، وأبي الفضل عبد السلام بن بكران ( 5 ) ببغداد . وأخذ في قراءة كتاب « البسيط » للواحدي ( 6 ) على أبي الخير بدل بن أبي ( ب ) المعمّر . ورد إربل في شهر ربيع الأول سنة ست وعشرين وستمائة . أنشدني لنفسه .
( الطويل )
إلى كم أمنّي النّفس ما لا تناله * فيذهب عمري والأمانيّ لا تقضى ؟
وقد مرّ لي خمس وعشرون حجّة * ولم أرض فيها عيشتي فمتى أرضى ؟
وأعلم أنّي والثّلاثون مدّتي * حر بمغاني ( ت ) اللهو أوسعها رفضا
فما ذا عسى في هذه الخمس أرتجي * ووجدي ( ث ) إلى أوب من العشر قد أفضى ؟