وأنشدني ، قال : أنشدني والدي لنفسه : ( المنسرح )
زار وجيش الظّلام مفلول * وسيف نجم الصّباح مسلول
مهفهف صيغ من محاسنه * فهو بماء النّفوس مجبول
قد كتب الحسن فوق عارضه : * كلّ محب بالهجر مقتول
سرى بأنفاس مقلتي قمر * منقوط حدّ العذار مشكول ( ج )
هذا بيت فاسد المعنى ، ومنها :
يا أيّها المجد أنت من كرم * ترجى إذا زادت الأقاويل
عزّ فهما ( ح ) على من ليس يفهمه * علما فإنّ الغريب مجهول
/ وأنعم وجد واغنم ( خ ) الثّنا ثمنا * إنّ الورى فاضل ومفضول
توفي أبو الحسن يوم الجمعة ، مستهلّ شهر رمضان سنة احدى وستمائة بالكرخينى ، وبلغ عمرا طويلا .
330 - نصر اللّه الدمشقي ( 606 - 674 ه )
هو أبو الفتح نصر اللّه بن عبد المنعم بن نصر اللّه بن أحمد بن أبي جعفر بن حواري التّنوخي الدمشقي ( 1 ) الحنفي . ورد [ صحبة ] ( أ ) والده ( 2 ) صغيرا ، ثم ورد إربل في صفر من سنة سبع وعشرين وستمائة لسماع الحديث ببغداد وغيرها حين استتم عذاره . سألته عن مولده ، فقال : سنة ست وستمائة بدمشق .
أنشدني لنفسه في ثامن صفر : ( الطويل )
سألتكم بالله من مرّ منكم * على جلّق يقرا السّلام على أصحابي ( ب )
ويخبرهم شوقي ووجدي وغربتي * وإنّي كثير الاشتياق إلى أحبابني ( ت )
فإن هجروني لم أكن هاجرا لهم * وإن هم نسوني كان ذكرهم دابي
سلام عليهم لا تغيّر حسنهم * ولا زالت الأرواح تخبرهم ما بي
وهذا شعر ترك إثباته أولى .