مولده ( ق ) بشاطبة في رجب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة .
333 - أبو علي الدّكالي ( 594 - بعد سنة 626 ه )
هو أبو علي الحسن بن أبي محمد عبد الصمد ( 1 ) بن الحسين بن عبد الحليم بن أبي الحرث - بسكون الراء - بن عتيق اللّه / بن يوسف الماجري الدّكالي ( أ ) ، مولده ومنشأه بمدينة تسمى « أسفي » ( 2 ) على ساحل مرّاكش ( 3 ) ، وهي آخر مراسي البحر المحيط ( 4 ) ، تصل إليه المراكب من بر الأندلس وغيرها من بلاد الشرق . ورد إربل في شهر ربيع الأول من سنة ست وعشرين وستمائة . شاب سمع الحديث بالمغرب وغيره . سمع على أبي الخير بدل بن أبي المعمّر .
أنشدني لنفسه : ( الطويل )
ألا مبلغ عنّي صحابي [ بما رمت ] ( ب ) * النّوى في فؤادي بعدهم من عجائب
وخبّرهم عنّي بأني بعدهم * مقيم على ولائهم غير ناكب
وإنّي وإن شطّت بنا الدّار ذاكر * فضائلهم ولست عنها بغائب
وأدّت ( ت ) رسالاتي خصوصا إلى التي بها * تقتدي ( ث ) في الحسن كلّ الكواعب
إليها انتمت في الوصف ليلى ( ج ) وعندها * عفاف عن ( ح ) الفحشاء وكلّ الأجانب
لديها فؤادي موثق في حبالها * تروح به وتغتدي غير عازب
يقلبه في الحبّ أيّ مقلّب * على بعدها منّي بأقصى المغارب
بها إن ذكرتها ( خ ) أطيب وإن آتي * بعيد المدى عنها طويل المذاهب
بها طاب عيشي في صباي وكلّما * يراد لديها تغن عن كلّ كاعب
تخال ضياء الشّمس من حسن وجهها * وبدر الدّجى ثاو لها في الترائب ( د )
تميت وتحيي تارة بسيوفها * محدّقة من بين حدّ الحواجب
وترمي بسهم صائب عن لحاظها * تصيب به قلب المحبّ المصاحب
أيرجى لنا فيها التّلاق فنرتجي * أم الدّهر حال بيننا والمطالب ؟