أسرت لدى الإفرنج بالرّوم مدّة * فأنقذني لطف الإله من ( أت ) الأسر
نصارى ولكن فيهم فرط رقة * وطول بكاء الليل بالأدمع الغزر
إذا سمعوا القرآن صاحوا وأنصتوا * وحنّوا حنينا هاجه شدّة الذعر
فخلّوا سبيلي والعجائب جمّة * وألطاف ربّي لا يقوم بها شكري
أعود إلى أرضي ومالي عدّة * سوى فضلك الفيّاض والكرم الوفر
إذا ما اشترى الحرّ العبيد بماله * فأنت الذي تستعبد الحرّ بالبشر
أيا ناشر النعمى ويا طاوي الأذى * نشرت بلا طيّ ، طويت بلا نشر
وقفت بناديك الرّفيع فأشرقت * وجوه رجائي من مكارمك الزّهر
إذا كنت مأمولي فخير مؤمّلا * وإن كنت ممدوحي كفاني من فخر ( ه )
/ فضلت على أهل الفضائل والعلا * بهمّتك العلياء ونائلك الغمر
كما فضل البدر المنير على السّهى * وطمّ الخضمّ المستطيل على النّهر
فخذ يا ابن موهوب ( ف ) ثنائي ومدحتي * فما في بني الأيّام مثلك من حرّ
وإنّي في نظمي إليك كمتحف * إلى البصرة النّوع الرديء من التّمر
على أنّني حاشاي ( أث ) لست بشاعر * وإن كان شعري بالمناقب لا يزري
فعندي فنون الفضل إن شئت فامتحن * فبعض خفايا الشيء يظهر بالسّبر
بقيت - وهذا للورى غاية الدّعا - * ودمت دوام الفرقدين مع النّسر
إلى أن ينال العين مثلك في الدّنا * وذلك شيء لا يكون إلى الحشر
ووقفني أبو الفتح محمد بن بدل بن أبي المعمّر على مجلدة صغيرة فيها شعر الحسن ابن علي بن أحمد الماهاباذي ( 9 ) ، قرأه عليه أبو الحسن علي بن الحسين بن علي النيسابوري ( 10 ) ، وكتب له بذلك خطه في ربيع الآخر من سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، وأجاز له إجازة مطلقة . وقد انتحل أبو الرشيد عبد الرشيد بن أبي طاهر الأصبهاني منها أبياتا ( أج ) ، منها قوله : ( الطويل )
لقد كنت أبكي واللّآلئ حليتي * فها أنا أبكي والعقيق على نحري ( أح )