وأنشدني ، قال : أنشدني الإمام الثقة أبو الحسن ثابت بن ثابت الكلاعي ( 16 ) ، قال : أنشدني الإمام أبو الفضل بن أبي الحجّاج الأعلم ( 17 ) لنفسه : ( الكامل )
وعشيّة كالسّيف إلّا حدّه * بسط الربيع بها لشغلي ( أد ) خدّه
عاطيت كأس الأنس فيها واحدا * ما ضرّه إن كان جمعا وحده
وأنشدني ، قال : أنشدني أيضا بالسّند المذكور ، عن الإمام الحافظ المجتهد أبي محمد ابن حزم ( إذ ) ، لنفسه في نمّام : ( الطويل )
أنمّ من المرآة في كلّ ما درى * وأقطع بين النّاس من قضب الهند
كأنّ اللّيالي والمنايا تعلّما * تحيّله في القطع بين ذوي الودّ
وأنشدني ، قال : أنشدني الشيخ الفاضل أبو عبد اللّه ( 18 ) السبتي ( أر ) بداره بالمريّة ( 19 ) لنفسه - قال : والبيت الأول أنشدته في النّوم - :
( المنسرح )
يخبرك الدمع وهو ماء * بأنّ ( أز ) عين المحبّ عين
وينكر الخلّ ( أس ) قول صبّ * لا بخلت بالبكاء عين
هل أثر الدّمع مضمحلّ * إن ثبتت للبكاء عين
فقل لنجلاء قد تحامت * بصارم لم يصغه ( أش ) قين :
ذودي ظبا اللّحظ من قريب * لا حان بالبعد منك حين
وانتزحي من ذرى عذول * فالقرب من ساحتيه شين
عيّر أهل الهوى بسقم * والسّقم عند المحبّ ( أص ) زين
/ إنّي ودين الهوى لباك * بنثر دمع اجراه بين
فما قضى البعض من حقوق * عليّ منها للوجد دين