أبت نفسي هوى إلّا شريشا * ويا بعد الجزيرة من شريش ( 10 )
سألته عن مولده ، فقال : ولدت في ذي الحجة من سنة تسعين وخمسمائة في تاكرنّا المذكورة قبل . وأنشدني - أيّده اللّه - من حفظه وكتبه لي بخطه ، قال : أنشدني الشيخ الفاضل الحافظ أبو الحسن رضا بن أحمد المالقي الهمداني ( 11 ) ، قال : أنشدني أبو عبد اللّه النّفزي ( 12 ) ، قال :
أنشدني خالي غانم الأديب ( 13 ) لنفسه : ( السريع )
الصّبر أولى بوقار الفتى * من قلق يهتك ستر الوقار
من لزم الصّبر على حاله ( ى ) * كان على أيّامه بالخيار
وأنشدني أيضا عنه بالسّند المذكور : ( البسيط )
صيّر فؤادك للمحبوب منزلة * سمّ الخياط مجال للمحبّين
ولا تسامح بغيضا في مواصلة * فقلّ ما تسع الدّنيا بغيضين ( أأ )
وأنشدني ، قال أنشدني الشيخ الفاضل أبو موسى عيسى بن يونس الغسّاني ( 14 ) ببرجة ( 15 ) - حرسها اللّه - من مدن الأندلس ، عن ذي المعارف بن شرف ( أب ) لنفسه : ( الطويل )
مواعيدكم لم تدن إلّا تباعدت * ولا أطمعت إلّا وأعقبها اليأس
كما لاح في المرآة شخص لناظر * قريبا ولكن ليس يدركه اللّمس
وأنشدني عنه أيضا ، ولنفسه : ( الكامل )
صنم من الكافور بات معانقي * في بردتين ( أت ) تعفّف وتكرّم
/ وذكرت في حين الوصال صدوده ( أث ) * فجرت بقايا أدمعي كالعندم ( أج )
فطفقت أمسح مقلتيّ بجيده ( أح ) * إذ عادة ( أخ ) الكافير إمساك الدّم