قولا ( خ ) لخصريك لم يظلمكما كفل * الحسن أخصبه والحسّ أنحلكا
رحماك هدهد فؤادي ( ذ ) لم تعذّبه * وما دعاه الهوى يوما فأهملكا
بل أنت ملء جفوني والفؤاد معا * وأنت آية قلبي أيّة سلكا
فيا جبال ضلوعي أوّبي معه * ويا نسيم الجوى سر حيث أرسلكا
وأنشدنا لنفسه : ( الكامل )
يا قلب ما لك لا تفيق من الهوى * أو ما يقرّ بك الزّمان قرار
الكلّ ذي وجه جميل حنّة * ولكلّ عهد سالف تذكار ( ذ )
وأنشدنا لنفسه : ( البسيط )
وزائر زارني واللّيل معتكر * والطّيب يفضحه والحلي يشهره
أمسكت قلبي عنه وهو مضطرب * والشّوق يبعثه والصّون يزجره
فبتّ أصدى إلى من لا يحلّئني ( ر ) * والورد صاف ولا شيء يكدّره
تراه عيني وكفّي لا تلامسه * حتّى كأنّي في المرآة أنظره
وأنشدني للإمام أبي ( ز ) عمرو بن غياث الأندلسي الشريشي ( 4 ) ، قال :
سمعته ينشد لنفسه : ( الطويل )
صبوت وهل عار على الحرّ إن صبا ؟ * وقيد بعشر ( س ) الأربعين إلى الصّبا
وقالوا : مشيب ، قلت وا عجبا لكم * أينكر صبح قد تخلّل غيهبا ؟
وليس مشيبا ( ز ) ما ترون وإنّما * كميت ( س ) الصّبا مما جرى عاد أشهبا
وكان من الديانة في غاية ، ومن الدعابة لها . ومات في عشر التسعين سنة ( ش ) في سنة ( ص ) / عشرين وستمائة ( ب ) .
وأنشدنا ، قال : أنشدنا أبو عمرو لنفسه : ( السريع )
أودع فؤادي حرقا أودع * نفسك توذى أنت في أضلعي
أمسك سهام اللّحظ أو فارمها * أنت بما ترمي مصاب معي
موقعها القلب وأنت الّذي * مسكه في ذلك الموضع ( ض )