الحديث ، فسمع على عدة مشايخ بها أول ما بدا عذاره ، جميل الصورة .
أنشدني لنفسه في ثاني عشر ذي القعدة : ( السريع )
يا حسنا مالك لم تحسن * إلى نفوس بالهوى متعبه
رقّمت بالورد وبالسّوسن * صفحة خدّ بالسّنا مذهبه
يا حسنه إذ قال ما أحسني * ويا لذاك اللّفظ ما أعذبه ( ب )
فوق بالسّهم ولم يخطني * وإذ رآني ميّتا أعجبه
وقال : كم عاش وكم حبّني ( ت ) * وحبّه إيّاي ( ث ) كم عذّبه !
يرحمه اللّه على أنّني * قتلي له لم أدر ما أوجبه ؟
أنشدنا : « حسنه » مرفوعا . أخبرني إنّ مولده سابع عشر شهر رمضان من سنة خمس وستمائة ، ليلة الجمعة بدمشق . وأظنّه منتحلا « 2 » ( ج ) .
314 - أبو زكريا الواسطي ( . . . - 632 ه )
هو أبو زكريا يحيى بن المظفر بن الشهاب بن موسى بن طلحة الواعظ ( 1 ) ، من بني الصابوني ( 2 ) رواة الحديث . قدم إربل غير مرة ، وقدمها في شعبان من سنة سبع وعشرين وستمائة . كهل أسمر ، لطيف العشرة ، وبينه وبين أبي المحاسن محمد بن نصر بن عنين مداعبة . كان يحيى يحبّ غلاما من دمشق اسمه « نصير » ، وكان له أخ يدعى عباسا ، يرمى بالأبنة ( أ ) ، فكتب ابن عنين إلى أبي زكريا - وأنشدنيه في رمضان من سنة سبع وعشرين : ( البسيط )
ما كان أغناك عن إلحاف مسألة * لو أنّ في أست نصر داء عباس
هامش
( 2 ) علق أحد القراء في الحاشية إزاء المقطوعة بقوله « ذا الشعر لمالك بن المرحل الأندلسي ، أنشده له ابن . . . ( كلمة غير مقروءة ) وغيره « والظاهر أن المقطوعة منتحلة بالفعل إذ وردت في « نفح الطيب » لشاعر آخر . راجع تعليقنا في الحاشية ( ) الخاصّة بهذه الصفحة .