أرى بين الورى قوما عليهم * ثياب قد تروق وهم ذئاب
فلا تعبأ بهم في اللّه واحسب * مدى ما عشت إنّهم ذباب
وأنشدنا ، قال : أنشدنا أبو الميمون المبارك بن كامل بن علي بن منقذ ( 10 ) ، وكان أميرا كبيرا فصيحا جميلا : ( الكامل )
لمّا نزلت الدّير قلت لصاحبي : * قم فاخطب الصّهباء من شمّاسه
فأتى وفي يمناه كأس خلتها * مقبوسة في اللّيل من أنفاسه
وكأنّ ما في كأسه من خدّه * وكأنّ ما ( ل ) في خدّه من كاسه
وأنشدنا ، قال : أنشدني ( م ) لنفسه في البراغيث : ( البسيط )
ومعشر يستحلّ النّاس قتلهم * كما استحلّوا دم الحجّاج في الحرم
إذا سفكت دما منهم فما سفكت * يداي من دمه المسفوك غير دمي
وأنشدنا ، قال : أنشدني لنفسه : ( البسيط )
بنيّ إنّي حملت عنكم ( ن ) قساوتكم * يوم الفراق الّذى لاقيت من أسف
سأقطع الأرض عرضا في محبّتكم * كي تستريحوا من التنقيل والكلف
صرفتم كلّ قلب عن مودّتكم * وقلبه عن هواكم غير منصرف
وأنشدنا ، قال : أنشدنا والدي ( و ) لنفسه ، وقد اجتمع بعمر بن شاهنشاه تقيّ الدين ، فنزل له عن فرسه وأنشده ( ه ) : « فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر » ( ه ) فقال يمدحه : ( الطويل )
تباعد عنّي مثل بعدكم الصّبر * فلو متّ شوقا نحوكم كان لي عذر
وكيف أخاف البحر فيكم ، فمذ * دعا بي البين عنكم صار منيتي البحر ( ق )
/ تعاظم عندي غدر أيامنا بنا * وهوّنه إذ لم يكن منكم الغدر
فأشتاق أوقاتا تقضّت حميدة * إذا لم يعدها الدّهر عاد بها الذّكر