تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

291 - / أبو الثناء ( أ ) محمود بن جامع العليماتي ( 519 - 627 ه )

أبو الثناء محمود بن جامع بن مجلّي بن مساور البغدادي الأصل ، يعرف بالعليماتي ( 1 ) كان يطوف بالخرز على النساء في الأزقة ، وتركه ( ب ) وصار يعظ على المقابر . أخبرني أنه ولد بميّافارقين ، ولم يعرف زمن ولادته ، وذكر أنه لمّا قتل أتابك زنكي ( 2 ) كان له اثنان وعشرون سنة ( ت ) . وكان إذا سئل عن سنّه ، يقول : مائة سنة ، ولا يحقق ذلك . وإنّما ذكرته لأن له ذكرا بإربل . أنشدني لبعضهم : ( الوافر )
حبيبي ما يفارقك الرّقيب ( ث ) * وما لي منك يا أملي نصيب
وما تخلو فأخلو ( ج ) معك يوما * فأشكو من عتابك ما يطيب
إذا كان المحبّ قليل حظ * فما حسناته إلّا ذنوب
وأنشدني ، قال : سمعت البيهقي الواعظ ، علي بن محمد ( 3 ) في مجلس وعظه بالموصل ينشد : ( الوافر ) .
أيا للّه ما تخفي البيوت * وإن حسن التجمل والسّكوت
قال : وكان في مجلسه من أكابر الموصل خلق فخلعوا ( ح ) ما عليهم من الملبوس ، فقال : « صدقة السرّ تطفئ غضب الرب » ( خ ) ، فخلع إنسان من بني مهاجر ( 4 ) أو غيرهم - كما قال - ما كان عليه ، فاجتمع من ذلك ما حمله جماعة إلى منزله ، قال : فلمّا : أفتقد ذلك وجد في ملبوس ( د ) المهاجري أو غيره ، كيس فيه ستون دينارا ، فقال البيهقي لا بدّ من السؤال عنه ، فأنفذ إلى صاحبه فسأله عن ذلك ، فقال / ألست القائل « صدقة السرّ تطفئ غضب الرب ؟ » فأنا فعلت ذلك لذلك . هذا معنى كلامه ، وأكثر اللفظ لي ( ذ ) . وأنشدنا ، وذكر معه حكاية مصنوعة لبعضهم : ( المنسرح )